أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
السلام هو أن نرمي موروث الغلبة في أقرب زبالة
 بعد أن دمر تحالف الانقلابيين اليمن ، هناك من يبحث عن مكافأتهم بدون خجل مما لحق بهذا البلد من كارثة . -
​اليمن.. حرب أخلاقية
الأسس الأولى لحرب تحرير اليمن أسس أخلاقية، وتندرج أهداف هذه الحرب الرسالية تحت عنوانها الأكبر المضيء:
نقاط الايجاب والغرابة في مقابلة الزبيدي مع قناة أبوظبي
المقابلة التلفزيونية التي تحدث بها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي مع قناة أبو ظبي،
صديق حميم أم عدو عاقل؟
دعونا نتساءل: أيهما أكثر ضرراً على العرب؟ عداوة روسيا، أم صداقة أمريكا؟ ودعونا نقول مباشرة: عداوة روسيا في
خياران أمام طهران
مع بدء تطبيق العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، بدأ الخناق يشتد على النظام الإيراني الذي وجد نفسه أمام
استحوا بالله عليكم
لم يعد المواطن اليمني في عدن أو غيرها من مدن البلاد يلتفت للخطاب المضلل الذي يريد صرف الناس عن القاتل، وتمييع
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
السبت 02 فبراير 2013 08:46 صباحاً

الانفصال عن الواقع

د.عبدالعزيز المقالح

عندما ينفصل الحكّام عن واقعهم تكون الكارثة أما عندما تنفصل الشعوب عن واقعها فإن الكارثة تكون أكبر، لأن الشعب المنفصل عن واقعه لا يعمل ولا يقدم من الإنتاج ما يحقق له شيئاً من الرخاء، ومع ذلك فهو لا يكف عن تقديم المطالب التي تمكن له حياة كتلك التي تتمتع بها شعوب وفّرت لها الأقدار حالة من الرخاء المنشود بدون أن تبذل جهداً وبعض الشعوب النفطية دليل على ذلك. أما الشعوب الفقيرة فلا مناص لها من أن تكد وتكدح لكي توفر لنفسها شيئاً من ذلك الرخاء، وأن لا تنتظر من الأنظمة أن تقدم لها قائمة المطالب الملحة على طبق من ذهب. وصحيح أن انفصال بعض الشعوب عن واقعها يعود إلى انفصال حكامها عنها، وإن المسئولية تقع على عاتقهم لأنهم أهملوا التخطيط وارتضوا بأن تبقى شعوبهم في حالة من جهل الأسباب الموضوعية للفقر والمعاناة.

ولو أحسن الحكام القيادة وأحسنت الشعوب العمل لما وصلت الحال في كثير منها إلى ماهي عليه الآن من عجز في الميزانيات وخلل في الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية، وما يتسبب عن ذلك أحياناً من استنـزاف ماء وجوه المسئولين الذين يطيلون الإقامة على أبواب المانحين يتسولون العون، وفي بلدانهم من الثراء المنظور والإمكانيات غير المنظورة ما يجعلهم في غنى عن تلك المواقف المذلة. وبالنسبة لنا في هذا البلد العزيز حيث الشواطئ المعمورة بأوسع الثروات وحيث الأرض الخصبة غرباً وشرقاً، وحيث ملايين الأيدي العاطلة التي تبحث عن عمل، يكمن الانفصال عن الواقع في الانقطاع في البحث عن المقومات الأساسية لتكوين الوطن المكتفي بذاته، وغياب التخطيط الاقتصادي القائم على معطيات الواقع، يضاف إلى ذلك الانشغال المبالغ فيه بالشأن السياسي، وذلك ما قاد إلى ما نحن فيه من سؤ يتزايد يوماً بعد يوم.

وإذا ما استمر هذا الانفصال المخيف عن الواقع، ولم يعرف النظام دوره في تهيئة المناخ وتوجيه الطاقات نحو العمل والإنتاج، وإقناع الشعب بأن مهنة "الشحاته" وانتظار المساعدات الخارجية لا تليق بشعب عريق تعود عبر تاريخه الطويل أن يَعطِي لا أن يُعْطَى. وإذا صدق الاقتصاديون من غير العرب في أقوالهم بأن شواطئ اليمن الممتدة لأكثر من ألفين ومائتي كيلو تشكل منجماً ذهبياً يفوق مناجم الذهب والبترول في أي شعب آخر إذا أرادت القيادة الوطنية وأخلص الخبراء في استثمارها ورفد الخزينة الخاوية بعائداتها،ومثل هذا الكلام لا يقال اليوم وإنما قد قيل وتكرر منذ سنوات لكن أحداً لا يسمع سوى الصوت السياسي ذي النبرة العالية والخالية من كل معنى.

وكم كان رائعاً ومفيداً لو رافق تشكيل اللجان الأساسية والفرعية الخاصة بالحوار والخاصة بالانتخابات، تشكيل لجان لدراسة أوضاع الاقتصاد المنهار واكتشاف الطرق المؤدية إلى الخروج من عنق الزجاجة الذي ضاق ويضيق بمرور الأيام، مع وقف سيل الوعود التي تتحدث عن مليارات ستهبط على البلاد من مانحين معروفين وآخرين مجهولين، وتخدير الشعب وإفراغ طاقته بأوهام تتبخر بعد إطلاقها بساعات أو بأيام. ولا ننسى أن بعض من يداعبون جوعنا بالمواعيد هم الذين يقفون في وجه كل عمل وطني يتجه إلى الاعتماد على النفس واستصلاح الأراضي للزراعة والتركيز على الثروة السمكية وغيرها من الثروات التي تضمن للوطن الكرامة ولأبنائه الاستقرار والرخاء.

تأملات شعرية:

الواقعُ مكشوفٌ تحت الشمس

وتحت الليل

لكن من يقراءه

من يقرأ حزنَ الناس

وحزنَ الأيام الدكناء؟!

لو جمعوا ما في الأرض

من الألوان،

وما في الأسواق من "المكياج"

لن يتغير وجه الواقع

أو يتغير شيءً في صورتنا البائس ة

الشنعاء.

"الاشتراكي نت"