أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
نهاية المشروع الإيراني في اليمن باتت وشيكة
أجمع خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون على أن تحرير محافظة الحديدة وميناءها البحري الأهم استراتيجيا
على ايش يراهن الحوثيين ؟
كلنا نعرف منذ اليوم الأول للعدوان ان الحرب خسارة كبيرة لكل الاطراف في اليمن ناهيكم عن معرفتنا الأكيدة بحجم
الإصلاح حزب بن سوق.
في 2013 كنت مع اقتلاع الإخوان المسلمين من السلطة، لا مع اقتلاع الديموقراطية. الديموقراطية أكثر تعقيداً من فرز
فرصة الحوثيين الأخيرة
  لم تكن مفاجئة الانهيارات التي واجهتها ميليشيات الحوثيين مؤخرا على طول الساحل الغربي وصولا إلى مشارف
‏انكسار الانقلاب
بعد يوم من سيطرة قوات العمالقة التابعة للمقاومة الجنوبية وكتائب المقاومة التهامية على مفرق زبيد، أحرزت تلك
رسالة إلى أهل اليمن
ليست مجرد مقارنة يا أهل اليمن، إنما هي حقيقة سجلها التاريخ وينصت لها المؤرخون ويفهمها العقلاء، ويدركها أصحاب
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
السبت 16 فبراير 2013 10:36 مساءً

هل الدكتور ياسين سعيد نعمان فوق النقد ؟!!

محمد مصطفى العمراني

مؤخرا قال الدكتور ياسين سعيد نعمان في مقابة تلفزيونية أنه يفكر بإعتزال الحياة السياسية والتفرغ لمشروعه الأدبي وقد أراد نعمان من تصريح كهذا أن يجس النبض لدى الرأي العام والتسويق لنفسه ولفت إهتمام الشارع إليه فمن المعروف أن الرجل يهيئ نفسه للترشح كرئيس للجمهورية في الإنتخابات الرئاسية القادمة وهذا من حقه ومن حق كل يمني مؤهل وتنطبق عليه الشروط القانونية والشعب حر في اختياره .

الدكتور ياسين سعيد نعمان يمثل في المشهد السياسي اليوم قامة سياسية كبيرة وقد لاقت محاولة إغتياله قبل أشهر إدانة واستنكار واسع وكان العبد لله ممن كتبوا عن مكانة الدكتور ياسين في المشهد السياسي وأدانوا هذه محاولة إغتياله فالعنف مرفوض من أي طرف كان وضد أي كان وهذا إشارة إلى أننا ننصف الرجل ونحترم شخصه وندافع عنه عند تعرضه لما يستوجب التضامن والنصرة.

·رصيد سياسي وثقافي كبير

من الإنصاف القول بأن الدكتور ياسين سعيد نعمان مفكر يساري معروف ولديه رصيد كبير من التجربة والخبرة السياسية والعطاء الفكري والثقافي في مجاله ولديه روايتان هما " جمعة " والعم عبد المرتجي البواب " وهو منظر خطير ولديه قدرة كبيرة على الإقناع والتأثير كما أن لديه جمهور كبير من القراء والمتابعين والمعجبين وقد تأثر بأفكاره وأطروحاته كثيرا من أبناء اليمن حتى من المحسوبين على الإسلاميين.

·هل لياسين حصانة من النقد ؟

باستثناء ماكتبه المحامي والناشط الأستاذ خالد الآنسي مؤخرا على صفحته بالفيسبوك وإعادت نشره صحيفة " الناس " من نقد للصمت الذي يبديه الدكتور ياسين إزاء بعض الظواهر والمستجدات الخطيرة في بلادنا لم أقرأ منذ سنوات مقالا ينتقد هذا الرجل وكأنه ذاتاً مقدسة لا مساس بها رغم أن بعض الكتاب اليمنيين قد تجاوزوا شتم العلماء والهجوم على الدعاة وتجريح السياسيين إلى الإساءة للذات الإلهية والمقدسات الإسلامية لكن ياسين ظل خارج إطار النقد بكل ألوانه وكأن الرجل لا يخطئ وليس في أدائه السياسي ما يستدعي النقد ويتطلب إعادة النظر .!!

·تكريس للصنمية الممقوته

إن الدكتور ياسين سعيد نعمان بشر يخطئ ويصيب ولا عصمة لأحد سوى من عصمه الله تعالى وإن القول بغير هذا تكريس للصنمية الممقوته وإضفاء صفة ملائكية على شخص سياسي ومعروف ما في عالم السياسية الذي صار عند الكثيرون "فن الممكن" من مغالطات وتمويه وأكاذيب وتحايل وتلون وأخطاء وتجاوزات وصراع شرس على المصالح وغيرها من مفردات وممارسات عالم السياسة .

·إعلام الإشتراكي بأيدي الحوثيين

انتقد الأستاذ خالد الآنسي صمت الدكتور ياسين عن عما يحدث لمنابر الحزب والتي يديرها حوثيين والصحيح أن ياسين لم يصمت عن تسليم هذه المنابر للحوثيين بل لقد سلم هذه المنابر للحوثيين أمثال محمد المقالح وهو حوثي متطرف ويدير موقع "الإشتراكي نت" وغيره ولم يكتف بهذا بل دعمهم في كل الأحداث وفرض على لجنة الحوار النقاط العشرين والتي من ضمنها الإعتذار للحوثيين بإسم "الاعتذار لصعدة" وهذه النقاط تعطيهم امتيازات واسعة ولم نسمع له يوما نقدا لهذه العصابة المسلحة والتي تقتل على الهوية وتتوسع بقوة السلاح وتمارس أبشع الانتهاكات بحق المواطنين المختلفين معها فكريا في صعدة والمناطق التي تسيطر عليها .

·مفكر مستنير يتغاضى عن خطاب متخلف

لم نسمع يوما لهذا المفكر التقدمي والمثقف المستنير نقدا لخطاب الحوثي المتخلف وأدبياته والتي يدعي فيها أن السلطة حق إلهي للعلويين منحهم إياه الله سبحانه وتعالى كما يدعي الحوثي أنه ممثل العلويين وإبن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه ومن والاه وسلم ويتصرف الحوثي على أساس أن من لم يقل بهذا هو عميل لأمريكاء واسرائيل حيث ينهج الإمام الجديد وسيد الحوثيين في صعدة نهج الأئمة القدامى الذين أحالوا اليمن لساحة من الصراعات الدموية واتخذوا من اسم آل البيت وسيلة للوصول للسلطة والحصول على الكرسي ولو على جماجم المسلمين وعلى حساب حياة الناس وأمنهم واستقرارهم حيث يعتبر الحوثي الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي مغتصب للسلطة كما أن خطاب الحوثي الذي يستند لتراث عبد الله بن حمزة وبعض الأئمة الهادوية والذي يطفح بتكفير المجتمع ويستحل رقاب المخالفين كما حدث في مجزرة المطرفية والتي قتل فيها الأئمة ما يقارب مائة ألف يمني من المخالفين حتى أسالوا أنهارا من الدماء كل هذا يتغاضى عنه المفكر المعروف ياسين بل ويتحالف مع الحوثيين سرا ويدعمهم وينتزع لهم الميزات والدعم المعنوي .!!

·أين موقف ياسين من عنف الحراك ؟!!

كما لم نسمع من الدكتور ياسين كلمة واحدة تندد بعنف الحراك الإنفصالي المسلح والذي صار يعتدي بالسلاح على الفعاليات السلمية لشباب الثورة في بعض مناطق الجنوب ويقتل الأنفس المعصومة والمحرمة ويجرح الأشخاص ويحرق مقرات حزبية لأحزاب سلمية ويصدر خطاب الكراهية والنزعة الإنفصالية .!!

وأين الدكتور ياسين من شحنات السلاح التي تتدفق من إيران على المتمرين الحوثيين وعناصر الحراك الإنفصالي المسلح والتي ستعمل على تحويل اليمن لساحة من الفوضى والحروب والصراعات الدموية ؟!!

إننا عندما ننتقد الدكتور ياسين سعيد نعمان فهذا لا يعني التجريح في شخصه وهي إشارة للحليم فالرجل نحترم شخصه ولكن لا يعني هذا أن نسكت عن سكوته وعن أدائه وطالما وهو شخصية سياسية معروفة وتؤثر في الأحداث فكتابة من هذا القبيل من وجهة نظري شيء طبيعي ومطلوب وإيجابي .

·ياسين والضيق بالرأي الآخر

ضاق صدر الدكتور ياسين مما ذكره الشيخ عارف الصبري في كتابه ( الحوار الوطني عمار أم دمار ؟ ) رغم أن الصبري عزا ما نقله عنه إلى مصادره وبنى على ما فهمه من حديث ياسين وتصريحاته إلا أن ياسين أقام الدنياء ولم يقعدها ولم يهدا حتى تبرأ الغصلاح من هذا الكتيب وما فيه وكاد أن يتبرئ من الشيخ عارف الصبري ولم يكتف ياسين بهذا بل هاجمه بمقال فتح فيه النار على العلماء والدعاة واتهمهم باتهامات لا حصر لها ونحن في هذا المقام نؤكد على أنهم بشر يجتهدون ويصيبون ويخطئون مثلما يجتهد الدكتور ياسين وأمثاله في المجال السياسي ولا نبرأ العلماء من الأخطاء والقصور وليس لهم عصمة وكان بوسع الدكتور ياسين سعيد نعمان كتابه توضيح للقراء ولمؤلف الكتيب يوضح فيه ما حدث من لبس ـ هذا في حال كان ما فهمه الصبري لبس ـ بدلا من تلك الإتهامات التي ساقها الدكتور ياسين للعلماء وإجترار خطاب طلائع العلمانيين في أوربا إبان الثورة على الكنيسة وموقفهم من الدين حيث وصمهم ياسين العلماء بالكهنوتية والإستعباد وبأنهم قوى مأزومة فقدت مصالحها وغيرها الاتهامات والمفردات التي شاعات في إبان الثورة الأوربية على الكنيسة وهي ثورة لها مبرراتها الوجيهة حيث تحولت الكنيسة يومها إلى مافيا وتحالفت مع الإقطاع الظالم وأعدمت العلماء واستعبدت الناس وسممت حياتهم وحالت دون نهوضهم لكن إجترار هذا الخطاب اليوم للنيل من العلماء هو إسقاط في غير محلة فلا وجه للمقارنة بين علماء الشريعة في الإسلام ورجال الدين في الكنيسة في عصور الإنحطاط والظلام الأوربي في وقت كان العالم الإسلامي مصدر إشعاع حضاري وثقافي وفكري للعالم ولا يدل هذا الإجترار وترديد هذا الخطاب إلا على رغبة في النيل من العلماء وتشويه دورهم والسخرية منهم كل هذا لمجرد أنهم أبدوا مخاوفهم من تغييب الشريعة الإسلامية كمرجعية للحوار الوطني وهم يرون كل هذا الإقصاء لهم وللفئات الوطنية الفاعلة من أساتذة جامعات ومشايخ قبائل ورجال المال والأعمال وقادة الجيش وغيرهم كما أن الحوار الوطني وما سيتمخض عنه من دستور ونتائج لم يعد شانا وطنيا بحتا بقدر ما تؤثر في الأطراف الدولية ممثلة بالدول الراعية للمبادرة الخليجية مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيرها وكل هذه الدول لها أجندتها ومصالحها في اليمن والمنطقة وتجعل مصالحها فوق كل إعتبار وكل هذه أمور تثير مخاوف العلماء والنخبة الوطنية وهناك مخططات وأجندة غير وطنية مثل الدستور الجديد والجاهز ومشروع تقسيم اليمن وكل الأجندة يراد لمؤتمر الحوار الوطني أن يتحول لمشرعن لها ومظلة لتمريرها ولم يجدوا يوما من السلطة أو من حتى لجنة الحوار مجرد كلمة لطمأنتهم بأن الشريعة الإسلامية مرجعية الحوار الوطني .!!

لقد كشفت الثورات العربية الجميع وتساقطت في خضم أحداثها وتطورات مساراتها كثيرا من الأوراق فنحن في زمن تمايز الصفوف وما زالت الأيام حبلى بما يسقط ما تبقى من أقنعة وما يزال للمقال تتمة .