إقتصـاد وتنمية
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

مركز الإعلام الاقتصادي والتباكي الجزافي على الخزينة

الجمعة 06 يونيو 2014 10:52 مساءً الحدث - عبدالكريم هائل سلام

من الهرطقات الاقتصادية التي لم يسبق إليها أحد لا من قبل ولا من بعد 
ماجاء في بيان منسوب لـ مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي من أنه يعتبر التوجه نحو مشغل خامس كارثة على مستقبل الاتصالات،وأن هذه الخطوة سيكون لها نتائج كارثية سواء على الحكومة أو على قطاع الاتصالات بصورة خاصة، حيث سيؤدي إنشاء شركة جديدة تنافس يمن موبايل المملوكة للحكومة وتسليم إدارتها إلى المؤسسة إلى خسارة الشركتين معا،وأن تلك الخطوة سيفقد خزينة الدولة اكثر من 500 مليون دولار ..... إلخ

حسب ما جاء في بيان المركز .
الحقيقة أن مثل هذا الكلام لايمكن أن يفهم بمعزل عن الصراع الحاصل بين مراكز النفوذ التي استطاعت الاستحواذ على قطاع الاتصالات الخلوية باليمن بصفقات قذرة أحرمت الخزينة العامة مايزيد عن (10) مليار دولار إذا خذنا في الاعتبار أن المغرب حصلت على (8)مليار دولار ومازلت الحكومة

تحتكر 37 % ولبنان حصلت من عوائد ترخيص الخلوي (6)مليار دولار كما حصلت الخزينة العامة لكل بلد على عوائد ضريبيبة بمليارات الدولارات وكذلك الحال في البلدان العربية الاخرى جنت عشرات المليارات نظراً للنمو المتسارع لقطاع الاتصالات الذي يصنف بأهم قطاعات النمو منذ بداية الألفية الثالثة ،

 

فيما اليمن فوتت تلك العوائد بدون مقابل عدا أربعمائة ألف دولار مقابل ايجار قنوات الاتصالات من المؤسسة العامة للاتصالات والسبب صفقات الفساد القذرة التي رعتها مراكز النفوذ المرتبطة بأول شركتين هما (سبستل سابقاً ام تي ان حالياً ) و" سبأ فون " اللتان سطتا على قطاع الاتصال بدون مقابل في المرة الأولى ،وحصلتا على إعفاء ضريبي لمدة تسع سنوات بموجب قانون الاستثمار بمقابل دفع لمراكز النفوذ الفاسدة .
هذا الفساد مثل أكبر نكبة اقتصادية للبلاد ليس في تلك العوائد ،

إنما ايضاً في حرمان عامة الناس من توظيف مدخراتهم فيها عبر السوق المالية ،إذ من المعروف أن شركات الاتصالات في كثير من البلدان مثلت نواة السوق المالية "البورصة " وعملت على تعبئة المدخرات عبر الاكتتاب في أسهم تلك الشركات ،أما في اليمن تبقى نشاط تلك الشركات في إطار الكتمان والسرية حيث لا افصاح ولا شفافية في معاملاتها ،ومع ذلك يأتي باسم الاقتصاد من يسنخف بعقول الناس لصالح نهب تلك العائدات لصالح مراكز النفوذ التي سطت على أهم مورد اقتصادي تفوق اهميته عائدات النفط والغاز وميناء عدن .


الاجدر من كل هذا الاسفاف والتصريحات التي تطلق على عواهنها أن يكون الضغط الشعبي خاصة من قبل منظمات المجتمع المدني من اجل الشفافية في وتحقيق اكبر مورد للخزينة العامة من المشغل الجديد ،لا أن تطلق تحذيرات من هذا القبيل تصب أصلاً في صالح مراكز النفوذ - سواء علم صاحبها أم لم يعلم - -التي سطت على قطاع الاتصالات وكبدت الخزينة العامة مليارات الدولارات ..


الخلاصة ياسادة أن تصريحات مثل هذه تتساوى مع السكوت الذي يخيم على حقيقة النهب الأكبر في التاريخ اليمني للموارد العمومية عبر الاستحواذ على قطاع الاتصالات ، فالكائنات الفاسدة تواطأت وتتواطأ مع المراكز المتنفذة التي احرمت اليمن واليمنيين من عشرات المليارات من الدولارات وكدستها لصالح الزمر المغلقة ....في الشركتين المذكورتين ، وبالتالي فالتباكي على "يمن موبايل"ليس سوى تباكي على الشركتين المذكورتين ،مع أنها هي (يمن موبايل )ايضاً ليست بمنآى عن صفقة فساد لكن بمضمون اخر ..


لذلك التركيز يجب ان يكون من اجل تحقيق اكبر عائد للخزينة العامة عبر الانهاء القانوني لامتياز الشركتين والضغط من أجل تمكين القطاع من تحقيق أكبر مردودية عبر الاستفادة من البلدان التي نهجت طريق الشفافية والافصاح والوضوح ...

وصولاً إلى تحيق أعلى العوائد لا إطلاق التحذيرات الجزافية التي ليس لها سند أو مبرر سوى الانتصار الضمني لشركات حنت الملايير من الدولارات بدلاً من أن تذهب إلى الخزينة العامة ...

التي يتباكى عليها بيان مركز الإعلام الاقتصادي ....المتاطي جزافياً


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها