أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
السلام هو أن نرمي موروث الغلبة في أقرب زبالة
 بعد أن دمر تحالف الانقلابيين اليمن ، هناك من يبحث عن مكافأتهم بدون خجل مما لحق بهذا البلد من كارثة . -
​اليمن.. حرب أخلاقية
الأسس الأولى لحرب تحرير اليمن أسس أخلاقية، وتندرج أهداف هذه الحرب الرسالية تحت عنوانها الأكبر المضيء:
نقاط الايجاب والغرابة في مقابلة الزبيدي مع قناة أبوظبي
المقابلة التلفزيونية التي تحدث بها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي مع قناة أبو ظبي،
صديق حميم أم عدو عاقل؟
دعونا نتساءل: أيهما أكثر ضرراً على العرب؟ عداوة روسيا، أم صداقة أمريكا؟ ودعونا نقول مباشرة: عداوة روسيا في
خياران أمام طهران
مع بدء تطبيق العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، بدأ الخناق يشتد على النظام الإيراني الذي وجد نفسه أمام
استحوا بالله عليكم
لم يعد المواطن اليمني في عدن أو غيرها من مدن البلاد يلتفت للخطاب المضلل الذي يريد صرف الناس عن القاتل، وتمييع
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
السبت 19 سبتمبر 2015 01:36 صباحاً

انتهى تمرد صالح والحوثيين

عبد الرحمن الراشد

فقط بعد أقل من خمسة أشهر من استيلائهم على الحكم، صار وضع المتمردين اليوم كارثيا؛ محاصرين بلا بنزين ولا ديزل، ولا كهرباء، ولا ميناء، ولا مطار، ولا موارد مالية، ولا اعتراف دولي، وبسبب القصف الشديد ينام الرئيس المعزول مع قادته في الأقبية، والحوثيون يختبئون في الجبال.
 
هذه حرب ناجحة في ظروف صعبة، ففي أواخر مارس (آذار) الماضي كان الحوثيون قد استولوا على كل اليمن، متحالفين مع قوات الرئيس المعزول صالح، ورفضوا كل الحلول السياسية رغم أنها أعطتهم الحصة الأكبر في الحكومة، والآن باتوا يتحصنون في صنعاء، وبعض مدن الشمال المعزولة، وهي الأخرى غاضبة عليهم، فميناء الحديدة صار معطلا؛ لأن أهله يقفون ضد الحوثيين، والميناء توقف عن الحركة بعد أن قصفت قوات التحالف بعض أرصفته لمنع المتمردين من استخدامه.
 
العاصمة صنعاء نفسها، صارت محاصرة، حيث تعسكر على بعد بضعة كيلومترات منها قوات الحكومة الشرعية، تدعمها قوات سعودية وإماراتية، قادمة من محافظة مأرب بعد أن استولوا عليها وغيروا مسار الحرب. وسواء دخلت القوات صنعاء أم لا، فإن الوضع في اليمن قد تغير تماما ضد الانقلابيين، أي الحوثيين الموالين لإيران وقوات الرئيس المعزول علي صالح. خسروا عدن ومأرب الاستراتيجيتين، وصار الاحتفاظ بما تبقى يكلفهم الكثير.
 
وخارج اليمن صارت الأمم المتحدة، والدول الكبرى، تتعامل رسميا مع عدن عاصمة مؤقتة لليمن، وتراسل الحكومة التي عادت من منفاها في الرياض إلى عدن، يتقدمها خالد بحاح، ممثلة وحيدة للشعب اليمني. هذا من حيث الأعراف الدبلوماسية، والاعتراف القانوني، أما على الأرض، فإن الانتصار في عدن وفي مأرب، وسط اليمن، شجع مناطق على إعلان ولائها للحكومة، منتفضة ضد الحوثيين دون قتال يذكر. لهذا يحاول الحوثيون القيام بمعارك استعراضية دعائية على الحدود السعودية البعيدة شمالا، للحفاظ على معنويات ميليشياتهم وأتباعهم.
 
وحتى دون صنعاء، فإن الحكومة الشرعية تعد دولة كاملة؛ تدير عدن عاصمة بديلة، وميناء رئيسيا للبلاد، والمطار الوحيد المفتوح، وتدير مأرب، مركز البترول، وشريان الحياة للبلاد، ومن دونها صار يتحتم على المعزول صالح أن يدفع من خزانته في منزله، تكاليف الحرب ومرتبات قواته. ومثل صالح، فقد الحوثيون مصدر مالهم الرئيسي، وعليهم أن ينتظروا إيران حتى تدفع لهم لتمويل عملياتهم، خارج منطقتهم صعدة.
 
وبدعم السعودية والحلفاء، الحكومة في عدن غير محتاجة إلى تشغيل آلات إنتاج النفط في مأرب، ولا فتح أنبوبه الذي يمتد خمسمائة كيلومتر إلى البحر الأحمر، وستحرم خصومها من مشتقات المصفاة الرئيسية، التي من دونها سينفد مخزونهم من الوقود وستتوقف قواتهم عن الحركة، وقد توقفت محطة الكهرباء، ومقرها أيضا مأرب، التي تضيء صنعاء، التي تقع على بعد ثمانين كيلومترا.
 
لهذا، قوات الحكومة اليمنية ليست مضطرة إلى تحرير ما تبقى من اليمن، بل تستطيع الاحتفاظ بانتصاراتها.. فهي ما دامت تمسك بمصادر الحياة، تمسك بالحكم.. النفط والمال والكهرباء. وسيضطر المتمردون، مهما حاولوا الصمود، إلى التفاوض والقبول بما هو أقل مما كان معروضا عليهم ويرفضونه قبل شهر واحد فقط.
 
(عن صحيفة الشرق الأوسط)


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها