أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
اليمن بين المأساة الإنسانية والتعنت السياسي
  المدخل لحل المأساة الإنسانية في اليمن والمباشرة في إيجاد مخارج منها يكون بالسياسة، كما قد يكون بجعل
اليمن بين الانسانية والسياسة
كلما سارع مارتن غريفيث في الذهاب الى السياسة، كلما كان ذلك في مصلحة اليمن. لا تستطيع المأساة الانسانية
“قتل” خاشقجي إعلاميًا
بالإضافة إلى العسكرية، تموج المنطقة بالمزيد من المواجهات، امتداداً للصراع المستمر منذ نحو سبع سنوات في
قبل أن يتسع الخرق على الراقع..
يذكرنا ما يحدث الآن في عدن وما حولها بما كان يحدث في صنعاء وما حولها في صيف وخريف 2014.. يزحف الحوثي من صعدة
اليمن.. تآكل القوى المليشياوية
قد تتحوّل عوامل الصعود السريع لقوى ما إلى عوامل قد تؤدّي إلى سقوطها، وبقدر ما يشكل ذلك مفارقةً في صيرورة
تحذير!
زلزال الدولار يهز شرعية هادي والتحالفصمتكم يخزي!ستفقدون أنفسكم خلال ساعات إذا لم تتحركوا الأسوأ من
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الاثنين 26 أكتوبر 2015 11:17 صباحاً

ضم اليمن للمجلس الخليجي

عبد الرحمن الراشد

سيبلغ عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي سبعين مليون نسمة٬ لو ضّم إليه اليمن بسكانه الخمسة والعشرين مليون شخص. وسيكون المجلس أقوى في جغرافيته السياسية٬ حيث يشرف على كل الممرات البحرية في ثلاثة بحار استراتيجية. إضافة إلى أهمية الثقل الديموغرافي والنفوذ الجيوسياسي الذي يمنحها ضمه للمجلس٬ فإن الحرب الأخيرة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك٬ أن اليمن الشارد٬ يمكن أن يكون الباب الذي تهب منه رياح الفوضى والتدخلات الخارجية.

ومع أن الوقت مبكر على الحديث عن مستقبل اليمن٬ بسبب حاضره الغامض نتيجة الحرب الدائرة هناك٬ فإن رسم خريطة طريق لعلاقة اليمن بالدول الخليجية الست بعد الحرب٬ يفترض أن يدرس الآن حتى يكون جزءا من العمل السياسي المصاحب للترتيبات الحالية في عدن وصنعاء. والحقيقة أنه سبق للمجلس الخليجي أن درس خيارات متعددة لضم اليمن في السنوات الماضية٬ وكان وجود علي صالح في الحكم يمثل إشكالية كبيرة٬ بسبب عدم ثقة الحكومات الخليجية به٬ وهيامه بلعبة التحالفات. ثم هطلت مظاهرات الربيع العربي في مدن اليمن الرئيسية تطالب بإقصائه لتضع المشروع في الثلاجة. وأظن أن معظم التحفظات الأخرى على انضمامه ليست سياسية٬ مثل مشكلة معادلة العملة والفوارق الاقتصادية في حال تطبيق اتفاقيات المجلس مثل «الجمركية» وغيرها٬ وهذه جميعها لها حلول مختلفة٬ مثل التجربة الأوروبية التي قامت بتأهيل اقتصاديات الدول الأعضاء الأضعف. المهم هو الإرادة السياسية.

ولعل وعسى أن تخرج من رحم المأساة الحالية فرصة تاريخية ثمينة بوعد حقيقي من المجلس بضم اليمن والتعهد بدعمه٬ حتى يرى الشعب اليمني أن هناك مستقبلا أفضل٬ وأن التدخل الخليجي في الحرب الحالية له مشروع إيجابي٬ وليس مجرد صراع شخصي أو إقليمي. وسيكون أمام القوى والشخصيات اليمنية المختلفة٬ سواء التي ضد الرئيس المعزول صالح أو معه أو على الحياد٬ القدرة على اتخاذ موقف مسؤول مبّكر يخدم مستقبل بلدهم. وبمثل هذه الرؤية لليمن٬ خارج إطار الحرب٬ يستكمل المجلس وحكوماته ما تحتاجه في دراسة للوضع المستقبلي القريب للخليج كله٬ في وجه التغيرات الهائلة التي تمر بها المنطقة. فاليمن يعطي الخليج ثقلا سكانيا وكذلك اقتصاديا٬ بأيديه العاملة وأرضه٬ ونفوذا استراتيجيا. ولا شك عندي أبدا أن الشعب اليمني عندما أقصى علي صالح٬ قام بأهم خطوة وسيمكن اليمن أخيًرا أن يفتتح عهدا جديدا يسهل على الجميع التعامل معه. هذا البلد يبقى جزءا أساسيا من منظومة مجلس التعاون الخليجي٬ التي رغم تسميتها٬ هي دول شبه الجزيرة العربية٬ والوقت حان لاستكمال المنظومة.

alrashed@asharqalawsat.com

اعلامّي ومثّقف سعودّي٬ رئيس التحرير السابق لصحيفة "الّشرق الأوسط" والمدير العام السابق لقناة العربّية


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها