أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
مأزق «المجلس الانتقالي» في ضوء أحداث عدن
بداية يحسن القول إن «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي دخلت قواته في معارك مع قوات الحكومة اليمنية في عدن
إلى الذين فقدوا ذاكرتهم!
لم تقتحم 11 فبراير مدينة عمران ولا هي التي أسقطت صنعاء وخنقت تعز وما تزال وأحرقت عدن والبيضاء بالسلاحهل تنكرون
استثناء اليمنيين المغتربين ليس نهاية العالم!
استثناء اليمنيين المغتربين ليس نهاية العالم! بصراحة.. هذه مسؤولية الرئيس هادي ونائبه لذلك ، ليس لنا إلاّ أن
من وراء مسلحي عدن ؟
مع بوادر هزيمة المتمردين الحوثيين في العاصمة اليمنية، صنعاء، اندلعت المعارك في العاصمة المؤقتة عدن. وافتعال
مرحلة يمنية جديدة
الحوثيون في حيص بيص. صار حالهم كمن فقد ظله، لا يعرفون رؤوسهم من أرجلهم، وصارت أصواتهم أعلى من أفعالهم بعد أن
الحوثيون يوصدون أبواب السلام
إفتتاحية صحيفة الخليج   السلوك الذي يتبعه الحوثيون في التعاطي مع المبادرات السلمية التي تقودها الأمم
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الخميس 05 نوفمبر 2015 07:35 مساءً

تعقيدات الحل السياسي في اليمن

د محمد جميح

أعلنت الأمم المتحدة بعد مشاورات مختلفة في مسقط وغيرها أن المحادثات اليمنية حول تنفيذ القرار الدولي 2216 ستعقد نهاية الشهر الماضي، وانتهى الشهر ولم تعقد، ثم قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إنه يتوقع عقدها منتصف الشهر الحالي.

تأجيل عقد المحادثات ينبئ بالطبع بصعوبة عقدها، وصعوبة عقدها تشير إلى صعوبة نجاحها، ولاشك أن صعوبة نجاح المفاوضات يلقي الضوء على صعوبة تنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه بعد الاتفاق. الحقيقة أن الحل في اليمن ميسر وسهل وواضح، رغم ما تبدو من صعوبات تعترضه. الحل واضح المعالم، ويستند إلى مشروعية وطنية تمثلها نتائج مؤتمر الحوار الوطني، وعربية تتمثل في المبادرة الخليجية، ودولية ممثلة في قرارات الأمم المتحدة، وآخرها القرار 2216، الذي حوى نقاطاً واضحة لا تحتمل التأويلات المختلفة. وهذه المرجعيات أشار إليها الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته، إلى الرئيس اليمني، عندما دعي إلى الدخول في محادثات أو مشاورات للوصول إلى آلية لتنفيذ القرارات الدولية. أين الصعوبات إذن ما دامت معالم الحل بهذا الوضوح؟ الصعوبات تكمن في غياب الإرادة السياسية لتنفيذ القرار الدولي، وغيره من التوافقات الموجودة في مؤتمر الحوار الوطني.

 

الحرب هي الحل. يرى علي عبدالله صالح أن الحرب هي الوسيلة الوحيدة لاستنزاف المملكة العربية السعودية، ويرى أنه يمكن أن يرغم دول التحالف العربي على القبول به عنصراً مهماً في تشكيل الخريطة السياسية في البلاد للفترة المقبلة عن طريق الحرب. يرى وهذا هو بيت القصيد أنه بالمواجهة يمكنه أن يصل إلى نتيجة بموجبها يمكن رفع اسمه واسم نجله أحمد من قائمة العقوبات الدولية المفروضة عليهما، وعلى ثلاث من القيادات الحوثية، وعلى رأسهم زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.

 

الحوثيون من جانبهم – مدرعون بآيديولوجيا دينية أقرب ما تكون إلى العقائد الدوغمائية المعلبة – يرون أنهم سينتصرون في نهاية المطاف، يستدعون التاريخ، في إسقاطات ساذجة على واقع اليوم الذي يلفونه بالسواد، حداداً على ضحايا تاريخيين، في معارك انتهت منذ قرون.. يقول الحوثي: خضت ست حروب في الماضي، وانتصرت فيها نصراً إلهيا، وبعـــد أن كنت محاصراً لسنوات في بعض مديريات وعزل محافظة صعدة، ها أنا اليوم امتلك زمام القرار السياسي والعسكري في البلاد، وأطقمي العسكرية تجوب شوارع العاصمة التي حاربتني سنوات طويلة. ينسى الحوثي بالطبع أن الحروب السابقة كانت مجرد مسرحية، وتصفية حسابات داخلية يراد من ورائها أن يظل الحوثي شوكة توجع أطرافاً داخلية وإقليمية، ويجهل الحوثي أن الله ليس بالضرورة في صفه، ولا في أي صف سفكت فيه ومنه دماء بغير وجه حق.

 

وفوق ذلك يرى معسكر الحليفين صالح والحوثي، أنه لا تزال هناك فرصة للمناورات والخداع إزاء تنفيذ القرار الدولي، ويظن الحوثيون أنهم كما التفوا على التوافقات الكثيرة السابقة، فإنهم يمكن أن يلتفوا على القرار الدولي 2216، بشكل يجعله مفرغاً من محتواه، حيث يستحيل عليهم الالتزام بقرار يجردهم في حقيقة الأمر من كل منجزاتهم التي حققوها بقوة السلاح، مع العلم أن التجارب العالمية التي تقوم على نزع سلاح المليشيات المسلحة لم تكن مشجعة. بالطبع لا حاجة للقـــول بأن ما يراه صالح والحوثيون إزاء القــــدرة على المراوغـــة، وما يرونه إزاء تصوراتهم لما حققوه، ما هـــو إلا ضرب من الوهم الكبـــير، وقعوا فـــيه، في لحظات التباس وطني وإقليمي ودولي، وأن دولة مثل اليمـــن، لم تحكم بالقوة العسكرية طول تاريخها، إلا في فترات أنتجت المزيد من الصراعات، التي أوصلت الكثيرين إلى حقيقة الحقائق، وهي أن البلاد لن تحكم إلا عن طريق صناديق الانتخابات، وتعايش الجميع، ورضاهم بما تأتي به هذه الصناديق، بعيداً عن الأفكار الدينية الحوثية القائمة على أحقيتهم بالحكم، وبعيداً عن أفكار صالح المبنية على أساس مشروعيته الجمهورية والوطنية.


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها