أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
هل يتخلى صالح عن الحوثي؟
عن مواجهة الحوثيين الموعودة في صنعاء، يقول مسؤول الدعاية والإعلام في فريق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله
حماقة المنتقم
لم يعد أمام صالح من شيء يعمله إزاء تضييق الخناق عليه من قبل حليفه الحوثي سوى الكلام .. الكلام وحده ، وليس أكثر
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟أن يصبح شرطيًاويعتقل
لا أمل في النخب اليمنية
أفرزت التحولات الاجتماعية والسياسية في اليمن طوال عقود ملامح جيل جديد من النخب اليمنية الشابة، وشكلت الثورة
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟ أن يصبح شرطيًا ويعتقل
رسالة إلى السيد اسماعيل ولد الشيخ
في البدء نعرب عن تقديرنا للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وسعيها الحثيث للتخفيف من معاناة اليمنيين جراء
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الاثنين 28 ديسمبر 2015 07:24 صباحاً

"من يوميات مسلمة في بلاد الضباب 39"

د / سعاد الحدابي

ذهبنا إلى جامع الرحمة بعد أن سمعنا بوفاة أم صديقة لنا من عدن ، كان الصمت مهيبا جدا ، صديقتنا التي خرجت لتحضر الحليب لأمها رجعت لتجدها قد فارقت الحياة ، كانت الصدمة بالنسبة لها كبيرة حاولنا التخفيف عنها ، اجتمعت نساء الجالية في الجامع لتقديم العزاء .
هناك بكيت أخت سودانية وقالت : أنتم اليمنيين تجتمعوا في المصائب ، وتواسو بعضكم ومعنا أختنا الكردية ماتت ابنتها وصلينا عليها قبل ثلاثة أيام ولم تجد عزاءً كهذا .
توجهت مع يمنيتين وعراقيتين لنعزي الأخت الكردية في وفاة ابنتها البالغة ن العمر 17 عاما ، كات الأم صابرة محتسبة ومعها ثلاث نسوة كرديات .
الأم لا تزال دموعها جارية على خديها ، الأم خريجة قسم الشريعة من جامعة بغداد تركت عملها والأب الطبيب ترك عمله للبقاء بجوار ابنتهما عندما قرر الطبيب بقاءها في المستشفى .
تقول الأم : قبل أن تلفظ بنتي أنفاسها ، نظرت إلىنا وقالت : سأموت اليوم ، سأقول لكم السِّر الذي احتفظت به في قلبي ، أسرعت الأم تحتضنها ، لكن البنت استمرت في كلامها : كنت أعلم أني سأموت صغيرة ، وكنت أود أن أقول لكم إني أحبكم .
شهقت الأم باكية وهي تقول : سمعتها تردد الشهادتين ونامت في حضني ، ظنت الأم أن ابنتها نامت لكنها كانت قد فارقت الحياة ، تقول قريبتها إن الأطباء حاولوا ولمدة ساعتين أن يأخذوا البنت من حضن الأم ولم يستطيعوا .
عندما قمنا لننصرف قالت أخت عراقية إن صديقة لنا ستُرحَّل إلى العراق ، بعد أن تم رفض لجوئها، أسرعنا إليها وكان منزلها بعيدا ، وهناك بدت صديقتنا حزينة فهي علاوة على فقد التواصل مع زوجها منذ ثلاث سنوات ، لم تعد مطمئنة للرجوع إلى العراق ، فكل أفراد أسرتها تفرقوا بين سوريا وتركيا وكردستان ، كانت تحمل هم أولادها وبناتها البالغ عددهم خمسة .
وقفنا في صمت لا نجد ما نقوله لها وقد بدا أنها حزمت حقائبها ومستعدة للترحيل في أي وقت.
تُرى متى سيعود لبلادنا العربية أمنها وسلامها ، متى سيعيش المرء في بلاده حرا لايخشى على أولاده ونفسه من قصص التهجير والسفر بحثا عن وطن بديل ينسيه وجع الوطن المفقود !
سعاد الحدابي / ليفربول 
27/12/2015م


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها