أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
لله...للحقيقة...للتاريخ
مساء الأحد اتصل بي صديق من صنعاء، وهو ابن إحدى القيادات المقربة من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.قال
مقتل صالح يوحد اليمنيين
لو قتل الرئيس علي عبد الله صالح قبل خمسة أيام لكان دمه في رقبة التحالف والحكومة الشرعية، لكنه قتل من قبل
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الجمعة 22 يناير 2016 12:52 صباحاً

من أجل عدن منزوعة السلاح

د. عيدروس نصر

من الواضح أن أعداء الإنسان، ومحترفي القتل والتفجير والتدمير لم ييأسوا ولم يتوقفوا ولن يتوقفوا عن محاولاتهم زعزعة الأمن وإزهاق الأرواح وإراقة الدماء وتوزيع القلق والخوف في أنحاء عدن وفي كل المدن المحررة من الغزاة والانقلابيين، وما استمرار استهداف القيادات ورجال الأمن وبعض المنشآت الحكومية في عدن وغيرها إلا دليلا على أن المعركة مع هؤلاء لم تتوقف ولن تتوقف قبل قطع الأيدي وبتر الأصابع التي تعبث بحياة الناس وأمنهم وقبل اقتلاع الصانع والممول والموجه لهذه الأيدي والأصابع العابثة بحياة الناس.
المعركة مع جماعات القتل لا تنحصر فقط في استهداف القادة المنتميين في الغالب إلى المقاومة التي أذاقت الغزاة أمر الكؤوس، بل إن المستهدف هو الحياة بما هي استقرار وأمان وخدمات وفرص عمل وإنتاج سلع وتوفير احتياجات وتعليم وتعلم، وبالتالي فإن التفجيرات والمفخخات حتى وإن لم تصب الهدف فإن مجرد بث الذعر وتوزيع الرعب هو منجز لهواة القتل والدمار أما وهم يصيبون العشرات من القتلى والجرحى فإنهم يعتبرون ذلك فوزا كبيرا لهم لأن هؤلاء لا يهمهم شكل واسم وعمر ومركز الضحية ووظيفته فالقتل وحده هو عنوان  النجاح الوحيد الذي يتقنونه.
لست من دعاة القبضة الأمنية الحديدية، لكنني أعتبر أن الحفاظ على أرواح الناس وتثبيت الأمن وإعادة الحياة إلى طبيعتها قد تستدعي بعض الإجراءات الاحترازية الصارمة التي قد تشمل احتجاز المشتبه بهم وفتح ملفات التحقيق معهم وعدم الرحمة تجاه العابثين، والإمساك الجيد بخيوط العبث ونقاط التواصل بينها، فالقبض على مجرم واحد والاستفادة مما يقدمه من معلومات أثناء التحقيق يمكن أن تأتي بحبوب السبحة تباعا، وهذا يتوقف على حزم وصرامة ومهارة وإتقان وحرفية رجال الأمن الذين يمسكون بملفات الجماعات التخريبية وكشف حقيقتها ومن يقف وراءها.
إنني لا أدعو إلى القمع والتنكيل لكنني أعتقد أن حماية حياة مواطن واحد تستحق أن يتم احتجاز العشرات أو المئات من المشتبه بهم (احتجازا احتياطيا) والتحقيق معهم، حتى تستتب الأمور ويتبين المذنب من البريء، فما بالنا والمستهدف حمايته هو مدن بكاملها يقطنها مئات الآلاف من المواطنين الأبرياء ممن يستحقون أن يشعروا بالأمان وأن يمارسوا حياتهم بصورة طبيعية بعيدا عن الخوف والقلق والتفجير والتدمير.
لن تهدأ عدن إلا بتحريم حمل السلاح فيها، واتخاذ قرار بهذا الصدد لا يكفي إذا لم يكن مصحوبا بإجراءات أمنية حازمة وصارمة ودقيقة ومتكاملة ومتواصلة حتى تنظف عدن من آخر طلقة رصاص ومن آخر رشاش وتبعا لذلك من آخر القتلة، كي لا يبقى في عدن إلا سلاح رجال الأمن والجيش الذي لا يستخدم إلّآ أثناء أداء الوظيفة الرسمية وليس للاستعراض والمباهاة.
*   *   *
لا أدري إن كان علي أن أهنئ الزميل البرلماني المعروف الأستاذ علي المعمري بتحمله مسؤولية محافظ محافظة تعز، أم أِشفق عليه من جسامة التحديات التي تنتظره والتي تأتي في مقدمتها استعادة تعز (المدينة والمحافظة) من غاصبيها المعاصرين، . . . الزميل المعمري معروف بنزاهته ومواقفه السياسية التي لا غبار عليها، ومن غير شك سيمثل هذا أحد أدوات تفوقه في معركة تعز الراهنة والقادمة، لكنه يحتاج إلى التفاف كل الخيرين من أبناء تعز (وهم كثر) لمؤازرته ومساعدته على الاضطلاع بالمهمات الجسيمة التي ينتظر أبناء تعز منه أن ينجح فيها، وهو أهلٌ لهذا النجاح.


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها