أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
اليمن بين المأساة الإنسانية والتعنت السياسي
  المدخل لحل المأساة الإنسانية في اليمن والمباشرة في إيجاد مخارج منها يكون بالسياسة، كما قد يكون بجعل
اليمن بين الانسانية والسياسة
كلما سارع مارتن غريفيث في الذهاب الى السياسة، كلما كان ذلك في مصلحة اليمن. لا تستطيع المأساة الانسانية
“قتل” خاشقجي إعلاميًا
بالإضافة إلى العسكرية، تموج المنطقة بالمزيد من المواجهات، امتداداً للصراع المستمر منذ نحو سبع سنوات في
قبل أن يتسع الخرق على الراقع..
يذكرنا ما يحدث الآن في عدن وما حولها بما كان يحدث في صنعاء وما حولها في صيف وخريف 2014.. يزحف الحوثي من صعدة
اليمن.. تآكل القوى المليشياوية
قد تتحوّل عوامل الصعود السريع لقوى ما إلى عوامل قد تؤدّي إلى سقوطها، وبقدر ما يشكل ذلك مفارقةً في صيرورة
تحذير!
زلزال الدولار يهز شرعية هادي والتحالفصمتكم يخزي!ستفقدون أنفسكم خلال ساعات إذا لم تتحركوا الأسوأ من
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الأحد 14 فبراير 2016 09:38 مساءً

سيناريو ممكن للحظة دخول صنعاء

مروان الغفوري

كانت معركة صنعاء، قبل عام، جزءً من صراع يصل حتى تخوم إيران. كبرت كرة الثلج وصارت معركة صنعاء جزءً من صراع يشمل روسيا وأميركا.
السيناريو:
صار الطريق مفتوحاً، الآن، من مديريات صنعاء حتى الخليج العربي. بمقدور ناقلات الدبابات أن تتحرك آلاف الكيلومترات، عبر الصحراء العربية ثم الصحراء/ الجبال اليمنية حتى صنعاء وتجد طريقاً آمناً.
يعرف العرب، ومعهم العسكريون اليمنيون، أي إنجاز عسكري هو هذا.

٢. دخل الحوثيون صنعاء "وجابوها من قاصرها" فدانت لهم كل اليمن. وهو ما يريد التحالف العربي، والجيش اليمني جزء من ذلك التحالف، فعله. فلم يعد هناك من معنى لخوض "فكة" حروب صغيرة في إب والمحويت وذمار .. إلخ. بخلاف ما كان يقوله وزير الخارجية السابق، ياسين، فاليمن ـ بلى ـ تنتمي إلى ذلك الجدول الطويل من الدول المركزية الجنينية التي يصبح سقوط العاصمة فيها سقوطاً للدولة إجمالاً. والعكس صحيح.

ملحوظة:
حدثت الحرب الأخيرة، بتحالف صالح والحوثيين والقبائل، عندما تأكد هذا التحالف أن مخرجات الحوار الوطني ماضية في طريقها، وأن أولى مهامها تفكيك السلطة المركزية وتوزيعها.
تاريخياً، بالعودة إلى ١٩٩٣: بسبب من إصرار البيض على خطة الإصلاح السياسي والإداري، المتضمنة داخل بنودها الـ ١٨ التأكيد على تفكيك السلطة المركزية والخروج إلى نظام جديد غير مركزي .. تدهورت الأمور وآلت إلى الحرب. تماماً كما حدث قبل عامين، بطريقة مماثلة!

٣. مديرية نهم هي الأكبر في صنعاء، وها هي تتحول على نحو متسارع إلى مدرّعة. لم يعد بالمقدور ممارسة ضغط دولي عام لإيقاف حرب صنعاء. ثمة جيش كبير، وآلة عسكرية حديثة وتشكيلات مقاومة واسعة. اللعبة في أيدي أولئك الذين هم الآن في صنعاء يخوضون الحرب. لن تقف الحرب إلا بوصول مدرعات الجيش إلى شارع الستين وإعادة فتح دار رئيس الجمهورية.
يستطيع التحالف العربي الآن القول: لقد خرجت اللعبة من أيادينا وصارت كلها في صنعاء.

٤. الستار القبلي لصنعاء يتفكك. القبائل لا تخوض حروباً سوى إلى جانب المنتصرين، ولا تدخل حرباً سوى تلك التي تضمن فيها النصر. الفكرة التاريخية التي تقوم عليها القبيلة: هيراركية تسلم قيادها للأقوى. في الحرب: المتغطي بالقبيلة عريان.

٥. اعتقد صالح والحوثي أنهما سيواجهان جنوداً من الشارقة والخرطوم، فففتحا أعينهما على القرعان يدقون الأبواب. في البدء أشار الحوثي إلى صمود غزة في مواجهة العدوان، وتنبأ بنموذج مماثل في اليمن. أما صالح فذكر بفيتنام، ووصف اليمن بالمستنقع. 

الجيش الوطني يحاصر صنعاء ليس على طريقة الأميركان في فيتنام، ولا الإسرائيلين في غزة.
الحرب المريحة التي يخوضونها بالدبابات ضد الكلاشنكوف في "البعرارة وثعبات" في تعز، ليست هي الحرب التي يواجهونها في "صحن الجن ونقيل بن كعلان". ليست الأسماء لوحدها ما يبعث الوجل والرهبة، بل الآلة.

٦. دبابات، راجمات صواريخ، مدرعات، كاسحات ألغام، نواظير، فرق احترافية، صواريخ موجهة، مدفيعة أوتوماتيكية، رشاشات أميركية ... إلخ، مدعومة بطائرات استطلاع، مقاتلات حديثة، وأسراب أباتشي جاهزة للتدخل. فضلاً عن مخزن من الذخيرة ممتد لمسافات واسعة..
يتحرك كل هذا بالتوازي مع تشكيلات ضاربة من المقاومة الشعبية، ومن القبائل التي تندمج على نحو متسارع مع هذه القوة "المنتصرة" القادمة من "ماوراء الفرضة".

٧. على الجانب الآخر، بقيت تشكيلات من الحرس الجمهوري شاردة وبلا آلة ثقيلة. أخطر من ذلك: هربت قيادتها، أو انضمت إلى الجيش القادم. أما "أسراب الزنان الغبراء" التي أخاف بها الحوثي القبائل فلم تعُد تخيف أحداً سوى الباعة المتجولين.
٨. لن يمضي سوى وقت قصير حتى يرفد هذا الجيش بآلاف جديدة، وستكون أرحب قد انخرطت مع القافلة القادمة.
٩. في ساعة مبكرة من صباح وشيك ستنطلق التشكيلات العسكرية الرسمية والشعبية وستدخل صنعاء، وسيكتفي الحوثي بالقتال على طريقة حربه في عدن.

١٠. اعتمد سابقا على آلة ثقيلة وحشود بشرية كبيرة، وعلى الولاءات المتحولة. تلك الميزة صارت الآن حكراً على خصومه القادمين. أما هو فبقيت له الزنان الغبراء ومحمد المقالح.
١١. إذا خاض الحوثي حرب شوارع كما فعل في عدن فسينال صنعاء ما نال غيرها: البيضاء، تعز، عدن، لحج. ستكون الخسارات مريعة وستنتهي بهزيمة مروعة للحوثي. وقد تجر إلى عمليات انتقام واسعة ضد الطبقة الهاشمية الثرية في صنعاء، ممتلكاتها ودورها وحضورها ورجالها. قبل أن يضبط الجنرالات إيقاع الحرب ستكون خطايا كبيرة قد ارتكبت. فلم يصل عويل آل الرميمة في تعز إلى سمع قيادة المقاومة إلا عندما صار كل شيء يصعب إصلاحه!

١٢. لا يمكن لأحد تخيل الطريقة التي سينهي بها صالح حياته. قد يبيعه أحد رجال القبائل لشيخه بألف دولار، والأخير سيسلمه للمنتصرين بعشرة آلاف دولار، ربما. ذلك سعرٌ كبير للرجل بالنظر إلى الأيام الأولى من حياته.

١٣. في رواية تغريبة منصور الأعرج، التي كتبتها قبل الحرب بأشهر كثيرة، وجدتُ أني ذكرت اسم صالح مرة أو مرتين في الرواية. في مرة كتبت تعريفاً بالرجل: الذي ستهزمه الطائرات بعد ربع قرن من مقتل أحمد الوجرة.


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها