أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
لن تحملنا الدبلوماسية الدولية إلى المستقبل بمعايير الشفقة
رفض الحوثيون كل فرص السلام لأن مشروعهم يقوم موضوعياً على الحرب ، وهو ما يعني أن السلام الذي يؤمن الاستقرار
حامل مشروع الوطن لا يحقد على أحد
حتماً سينتصر مشروع استعادة الدولة على المشروع الحوثي القادم من خارج التاريخ، وتكوينات ماقبل الدولة، حينما
مائة سنة على نهاية الحرب العالمية الأولى
بمرور مائة سنة على عقد الهدنة التي شكلت البداية الأولى لانهاء الحرب العالمية الاولى ١٩١٤/١٩١٩، يحتفل العالم
لماذا حسم معركة الحديدة ضرورة
ترتدي معركة الحديدة أهمّية خاصة وذلك لأسباب عدة. في مقدّم هذه الأسباب القيمة الاستراتيجية للميناء المطل على
وبدأ الحصار على إيران!
إلى قبل أيام، كانت طهران تتطلع غرباً، على أي أمل واهٍ يمكن أن يغير مصيرها، على أمل أن تدفع أزمة مثل مقتل جمال
المشروع المصلوب فوق خرافتي “الولاية” و “السيد”
كتب السفير الدكتور ياسين سعيد نعمان تحت العنوان المشار إليه أعلاه يقول :  ما إن أطلق وزير الدفاع الامريكي ،
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الثلاثاء 17 يناير 2017 10:16 مساءً

"مجلس سري" لجامعة صنعاء خوفا من الإضراب!

د. عبد الله أبو الغيث

اجتمع مجلس جامعة صنعاء يوم أمس الاثنين 2017 - 1 -16م في جلسة شبه سرية، حيث تم الاقتصار بتوجيه الدعوة إلى الاجتماع على رئيس الجامعة ونوابه وعمداء الكليات، بينما تم تعمد عدم توجيه الدعوة لأعضاء المجلس المنتخبين، وعددهم أربعة: ممثل للنقابة، وثلاثة ممثلين لأعضاء هيئة التدريس بدرجاتهم العلمية الثلاث (أساتذة، أساتذة مشاركون، أساتذة مساعدون)، فقد علموا بانعقاد المجلس بعد انتهائه وبمحض الصدفة.

واتضح لاحقا بأن عدم دعوة الأعضاء المنتخبين لاجتماع المجلس كان هدفه الرغبة في تمرير قرارات غير قانونية، كان أبرزها قرار باتخاذ إجراءات عقابية ضد أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم المضربين بسبب انقطاع مرتباتهم لأربعة أشهر متوالية، وكذلك تكليف أساتذة من غير المضربين بوضع أسئلة امتحانات لمواد زملائهم المضربين، إلى جانب تمرير تعيينات أكاديمية غير مستوفية للشروط التي تنص عليها القوانين واللوائح ذات الصلة.

وتنص اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات اليمنية في مادة (10) على أن ممثل النقابة وممثلي أعضاء هيئة التدريس هم من قوام المجلس، وكذلك المادة (11) التي تنص على تسليم دعوات مرفقة بجدول أعمال الاجتماع (لكل) أعضاء المجلس قبل ثلاثة أيام من موعد الاجتماع.

وذلك يعني من الناحية القانونية بأن ذلك الاجتماع غير شرعي، ويعد مجرد لقاء تشاوري لا أكثر، وتصبح القرارات التي اتخذها غير ملزمة وتعتبر هي والعدم سواء، ويستمر ذلك الحكم قائما بغض النظر عن اكتمال نصاب المجلس من عدمه، بسبب تعمد عدم توجيه الدعوة لبعض مكونات المجلس في مخالفة صريحة لقانون الجامعات اليمنية ولائحته التنفيذية.

وإذا عدنا لقرار المجلس الخاص باتخاذ عقوبات في حق الأساتذة والمعيدين المضربين، وبغض النظر عن شرعية اجتماع المجلس من عدمه، فليس من حق المجلس من الناحية القانونية اتخاذ مثل تلك القرارات، ذلك أن حق الإضراب ينظمه قانون رقم (35) لسنة 2002م بشأن تنظيم النقابات العمالية، حيث تنظم مواده من (43 - 40) المراحل التي يمر بها الإضراب وعدم جواز فرض أي عقوبات على المضربين.

أما القرارات التي نصت على تكليف أساتذة بدلاء لوضع امتحانات المواد التي درسها أساتذة مضربين فهي فضيحة بكل المقاييس من الناحيتين الأكاديمية والأخلاقية، وفوق ذلك يمكن أن تعرض جامعة صنعاء على المستوى الخارجي لعدم الاعتراف بشهادات طلابها، وتجعلها تصنف من ضمن الجامعات المشبوهة وغير الملتزمة بالمعايير العلمية والأكاديمية في أنظمتها وبرامجها التعليمية.

لأن الامتحانات هنا ستصبح غاية هدفها كسر الإضراب، وليست وسيلة لتقييم الطالب والرقي بمستواه العلمي والسلوكي، حتى أن أحد عمداء إحدي كليات الجامعة قام بعزل رئيس قسم علمي في كليته لأنه رفض أن يتلاعب بالامتحات ويقوم بتغيير مادة أستاذ مضرب بمادته هو، وذلك بعد أن طلب منه العميد التساهل بوضع الأسئلة تجنبا لاعتراض الطلاب من هول المفاجأة عندما يحضرون لقاعة الامتحان لاختبار مادة محددة ويجدون أنفسهم أمام امتحان مادة أخرى لم يستعدوا لها.. المهم أن يجرى الامتحان وأن لا يقال بأن الكلية فيها إضراب!!

سنكتفي في ختام هذا المقال بصرخة نوجهها للجهات ذات العلاقة في سلطة الأمر الواقع لنقول (ياقوم أما منكم رشيد)؟ فهل ستجد صرختنا آذان تصغي لها، وقلوب تستوعبها، وعقول تتفهمها، أم أنهم سيرفعون في وجوهنا المقولة الفرعونية المقيتة (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد)؟

ملاحظة أخيرة: رغم الاحتجاج الذي أعلنه ممثلو أعضاء هيئة التدريس ومعهم ممثل النقابة في مجلس الجامعة على تعمد عدم دعوتهم لاجتماع المجلس يوم أمس، إلا أن المجلس واصل اليوم الثلاثاء اجتماعه لاستكمال بقية الموضوعات من غير أن يوجه الدعوة لهم، في تحد صارخ لكل القوانين واللوائح التي تنظم عمل الجامعات ومجالسها العلمية، ضاربين بها عرض الحائط، ربما لأنهم يعتقدون بأن القوة والسطوة التي يمتلكونها صارت تغنيهم عن الالتزام بالقوانين والأنظمة واللوائح!!

* ممثل الأساتذة في مجلس جامعة صنعاء.              


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها