أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الخميس 26 يناير 2017 12:32 مساءً

لم يكن الحوار تسوية فوقية

د.ياسين سعيد نعمان

الحوار الوطني هو الحجة القوية الوحيدة التي سجلها اليمنيون على تاريخهم المكتض بالصراعات والمليء بالحروب وبالدم ..وهو حجتهم على القوة البليدة التي ظلت تنتقل من يد الى اخرى لينال اليمنيون من بعضهم البعض في دورات من العنف والغطرسة وفرض الإرادات العمياء ..

كان الحوار هو الميراث الوطني الذي اخذت روافده تتجمع عبر المحطات النضالية الطويلة للحركة الوطنية اليمنية على امتداد عقود طويلة من الكفاح والتضحيات والاحلام ، ومن الانتكاسات ومعاودة السير بأقدام أكثر رسوخاً وتجذراً في الارض ،
وكانت الثورة السلمية يوليو٢٠٠٧ /فبراير٢٠١١ هي المحطة التاريخية التي استقرت عندها الإرادة الشعبية على أهمية التغيير بالحوار الذي اعتمد النقد وتفكيك المشكلات وليس بالتسويات المعهودة التي تأخذ بأنصاف الحلول وتهمل إنصاف نضالات الشعوب وتضحياتها .

لم يكن الحوار تسوية فوقية كما يحلو للبعض ان يطلق عليه في كثير من الأحيان ولكنه كان فعلا نقدياً تفكيكياً للمشكلات السياسية والاجتماعية والثقافية للمجتمع اليمني تمكن معها من استخلاص "عقد اجتماعي" لم يكن بالإمكان الوصول اليه لولا هذه الثورة السلمية التي قاومت وستقاوم صفاقة المتمترسين وراء وقاحة الغطرسة بصيغها الملتبسة بمكر التاريخ والتي شكلت على الدوام العائق الأساسي امام بناء الدولة المدنية وأغرقت البلد في مجاهيل الحكم الذي لا يحتكم الا الى قواعد القوة والعنف والتآمر والاقصاء والاستبعاد الاجتماعي والسياسي بما يتشكل في تجاويفه من تعالي وغطرسة ومنطلقات غاشمة في التمسك بتقسيم المجتمع الى حكام ورعية .

وضع الحوار نهاية لهذا التفكير الأعوج .. واصل اصحاب هذا التفكير اختبار قدرتهم على فرضه بالقوة الغبية ، غير ان للحياة منطقها الذي لا بد أن ينصف تضحيات الشعب لنيل حريته في تقرير مستقبله وبناء حياته .


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها