أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
نهاية المشروع الإيراني في اليمن باتت وشيكة
أجمع خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون على أن تحرير محافظة الحديدة وميناءها البحري الأهم استراتيجيا
على ايش يراهن الحوثيين ؟
كلنا نعرف منذ اليوم الأول للعدوان ان الحرب خسارة كبيرة لكل الاطراف في اليمن ناهيكم عن معرفتنا الأكيدة بحجم
الإصلاح حزب بن سوق.
في 2013 كنت مع اقتلاع الإخوان المسلمين من السلطة، لا مع اقتلاع الديموقراطية. الديموقراطية أكثر تعقيداً من فرز
فرصة الحوثيين الأخيرة
  لم تكن مفاجئة الانهيارات التي واجهتها ميليشيات الحوثيين مؤخرا على طول الساحل الغربي وصولا إلى مشارف
‏انكسار الانقلاب
بعد يوم من سيطرة قوات العمالقة التابعة للمقاومة الجنوبية وكتائب المقاومة التهامية على مفرق زبيد، أحرزت تلك
رسالة إلى أهل اليمن
ليست مجرد مقارنة يا أهل اليمن، إنما هي حقيقة سجلها التاريخ وينصت لها المؤرخون ويفهمها العقلاء، ويدركها أصحاب
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الجمعة 19 مايو 2017 09:59 مساءً

حرب جديدة في اليمن

صادق ناشر

 

لم تكف اليمنيين الحرب الطاحنة التي تدور رحاها في مختلف مناطقهم منذ أكثر من عامين، فدخلت عليهم خلال الأسابيع القليلة الماضية حرباً أخرى صارت تفتك بهم مع مرور كل يوم.

 

إنها الكوليرا، الوباء القاتل الذي يحصد كل يوم المئات من الناس من دون تمييز لجنس أو لسن، فالأطفال وكبار السن، نساء ورجال يموتون جراء تفشي الوباء، وخاصة في العاصمة صنعاء، لدرجة أنه تم إعلان المدينة عاصمة منكوبة بالوباء، بعد أن وجدت «سلطات الأمر الواقع» صعوبة في السيطرة عليه، وراحت تزيد من معاناة المواطنين بانقطاع الخدمات الصحية التي كانت تتوفر في فترات سابقة، وإن بحدودها الدنيا، وسخرت الإمكانات الشحيحة التي تبسط يدها عليها لجبهات القتال المفتوحة في كل مدينة.

 

أقامت منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع سلطات الأمر الواقع في صنعاء خياماً لاستقبال الحالات المتزايدة جراء الإصابة بالوباء، بعد أن اكتظت المستشفيات والمراكز الصحية بالمرضى، حيث وجد الناس صعوبة في توفير الأدوية، خصوصاً في ظل انعدام الرواتب عن موظفي الدولة لفترة تزيد على ثمانية أشهر.

 

ولم يقتصر الخطر الناجم عن تفشي الوباء على العاصمة صنعاء، بل امتد ليسجل بعض الحالات في محافظات ومدن عدة، من بينها مدينة عدن، ساهم في ذلك غياب الكثير من الخدمات عن السكان، حيث تتراكم النفايات في الشوارع، بسبب إضراب عمال النظافة عن العمل لعدم صرف رواتبهم، ما استدعى ناشطين سياسيين إلى تنفيذ حملة نظافة شملت مناطق ومدناً مختلفة من البلاد.

 

في الحروب التقليدية، حيث يتواجه المسلحون وجهاً لوجه، وتستخدم مختلف أنواع الأسلحة، يموت أبرياء لا ذنب لهم، وفي حروب الأوبئة يسقط أضعافهم ضحايا ضعف الخدمات وانهيار المؤسسات الاقتصادية، ومنها الصحية.

 

الخوف الأكبر اليوم أن هناك انهياراً شاملاً للدولة في اليمن، فأبسط مظاهر الدولة لم تعد موجودة، وهناك مخاوف أن ينهار النظام الصحي بالكامل وتصبح القدرة على المساعدة في إنقاذ الضحايا متأخرة، وقد أطلقت المنظمات الصحية التابعة للأمم المتحدة نداءات استغاثة لإنقاذ الأرواح في البلاد من الفناء، ورأت أن التأخير في التحرك لانتشال الأوضاع المتردية في مختلف مناطق اليمن سيتسبب في كوارث عدة.

 

يحدث هذا فيما لا تزال أيادي المتحاربين على الزناد، فالحروب تتسع بشكل مخيف في كل مكان في البلاد، وتجنيد الأطفال والزج بهم في المعارك يسير على قدم وساق، والأوضاع تتجه إلى مزيد من التعقيد، والمتاح اليوم لن يكون متاحاً غداً، وعدم الإسراع في نجدة الناس سيدخلهم في دوامة جديدة يصبح فيه الوضع خارجاً عن السيطرة.

 

السياسيون مطالبون بالعودة عن المقامرة التي هم عليها اليوم، من خلال الإصرار على مواصلة الحرب العبثية التي تدور رحاها في كل مكان، والكف عن تدمير ما تبقى من هياكل الدولة الضعيفة أصلاً، والالتفات إلى معاناة الناس التي تتزايد مع مرور كل يوم، فالحرب لم تعد بالأسلحة فقط، بل اتسعت رقعتها لتشمل كل مناحي الحياة، ولن يدفع ثمنها إلا المواطن المبتلى بالحرب والجوع والمرض معاً.

 

 نقلا عن الخليج الاماراتية.


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها