الحدث المحلية
Google+
مقالات الرأي
نهاية المشروع الإيراني في اليمن باتت وشيكة
أجمع خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون على أن تحرير محافظة الحديدة وميناءها البحري الأهم استراتيجيا
على ايش يراهن الحوثيين ؟
كلنا نعرف منذ اليوم الأول للعدوان ان الحرب خسارة كبيرة لكل الاطراف في اليمن ناهيكم عن معرفتنا الأكيدة بحجم
الإصلاح حزب بن سوق.
في 2013 كنت مع اقتلاع الإخوان المسلمين من السلطة، لا مع اقتلاع الديموقراطية. الديموقراطية أكثر تعقيداً من فرز
فرصة الحوثيين الأخيرة
  لم تكن مفاجئة الانهيارات التي واجهتها ميليشيات الحوثيين مؤخرا على طول الساحل الغربي وصولا إلى مشارف
‏انكسار الانقلاب
بعد يوم من سيطرة قوات العمالقة التابعة للمقاومة الجنوبية وكتائب المقاومة التهامية على مفرق زبيد، أحرزت تلك
رسالة إلى أهل اليمن
ليست مجرد مقارنة يا أهل اليمن، إنما هي حقيقة سجلها التاريخ وينصت لها المؤرخون ويفهمها العقلاء، ويدركها أصحاب
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

بي بي سي ترصد الحياة فيها وتؤكد: صنعاء “منقسمة أكثر من أي وقت مضى”

السبت 23 ديسمبر 2017 01:16 مساءً الحدث - صنعاء
نوال المقحفي – صنعاء:
 
لأول مرة أقود سيارتي باتجاه العاصمة اليمنية صنعاء، لم يكن لدي أي فكرة عما قد أجده هناك.
 
وقبل ثلاثة أيام من وصولي إلى هناك، فرض الحوثيون انقطاعا كاملا للاتصالات، في المدينة التي يسيطرون عليها، حيث لا يوجد إنترنت ولا وسائل تواصل اجتماعي، ولا أية طريقة يمكن للسكان عبرها الاتصال بالعالم الخارجي.
 
استغرقت الرحلة من مدينة عدن، التي تسيطر عليها الحكومة في جنوبي البلاد، إلى العاصمة صنعاء، والتي عادة ما تستغرق نحو ست ساعات، ضعف ذلك الوقت تقريبا.
 
وكان على سيارتنا أن تشق طريقها عبر الحفر التي تخللت الطريق، وهي أثر واضح لثلاث سنوات من الحرب الدائرة في البلاد.
 
العبور إلى شمالي اليمن، الذي يسيطر عليه الحوثيون، يجعلك تستفيق على حقيقة أن الحوثيين هم القوة الوحيدة التي تحكم فعليا هناك.
 
قبل أيام فقط، كانت تلك المنطقة تخضع لسيطرة تحالف يضم الحوثيين والقوات الموالية للرئيس الراحل علي عبدالله صالح، الذي حكم اليمن طيلة أكثر من 33 عاما، قبل اندلاع انتفاضه ضده عام 2011، أجبرته على التخلي عن السلطة.
 
لكن هذه الشراكة انتهت فجأة، وبطريقة عنيفة ولا رجعة فيها.
 
نقاط التفتيش، التي كانت تحمل من قبل صورا لكل من صالح وزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، باتت تحمل الآن صور الأخير فقط..
 
ولم يتبق من صور صالح إلا آثار باهتة.
 
وفي كل نقطة تفتيش تلو الأخري كان يجري إيقاف سيارتنا وتفتيشها.
 
لكن الأكثر إثارة للدهشة، هو وجود طوابير طويلة على الجانب الآخر من الطريق. ويبدو أن السيارات المغادرة لصنعاء تخضع لتفتيش أكثر صرامة.
 
وعلمنا أن الحوثيين كانوا يبحثون عن مساعدي صالح، الذين يحاولون الفرار من العاصمة.
 
ومع دخولي إلى صنعاء، كان لدي فضول عما سوف أجده هناك. لقد كان لدي الكثير من الأسئلة، والناس هناك لديهم الكثير ليتحدثوا عنه.
 
وبالتجول بالسيارة هنا وهناك بدت الحياة طبيعية. هناك هدوء غريب يسيطر على المدينة.
 
كانت الشوارع تعج بالحركة، وبدت المتاجر مزدحمة.
 
ورغم ذلك، لم أستطع أن أستوعب كم من مناطق هذه المدينة الجميلة قد دُمر، منذ آخر مرة زرتها فيها قبل ثلاثة أشهر فقط..
 
صفوف لا تنتهي من المتاجر والمدارس والبنايات السكنية عليها آثار طلقات الرصاص، أو حرقت تماما، نتيجة لخمسة أيام من القتال العنيف، بين قوات الحوثيين ومؤيدي صالح، وكذلك القصف الجوي الذي تشنه طائرات التحالف، الذي تقوده السعودية التي تقول إن هدف التحالف هو دعم الحكومة اليمنية برئاسة عبد ربه منصور هادي.
 
كان هذا القتال هو “الأعنف الذي تشهده المدينة على الإطلاق”، وذلك حسبما قال لي أحد المواطنين.
 
وأضاف: “لقد كانوا يقتلوننا من الجو ومن الأرض. لم يكن لدينا مكان لنختبئ فيه”.
 
ووفقا للجنة الدولية للصليب الأحمر، فقد أسفر القتال عن مصرع 234 شخصا، وإصابة 400 آخرين.
 
حكى لي الناس الذين يعيشون في منطقة حدة بصنعاء، حيث بدأت الاشتباكات، قصصا مرعبة عن نيران القناصة، التي هشمت نوافذ منازلهم وقتلت أفرادا من عائلاتهم، وكذلك عن السكان الذين حوصروا داخل منازلهم لأيام، دون طعام أو مياه نظيفة، وكذلك عن أقاربهم المرضى والجرحى الذين لم يستطيعوا الوصول إلى المستشفيات.
 
واندلع الاقتتال الداخلي بين المتمردين في التاسع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني، حينما اقتحمت قوات الحوثي مسجد الشعب، أكبر مساجد اليمن، وقتلت أربعة من الحراس الموالين للرئيس الراحل.
 
وبعد يومين أعلن صالح في خطاب تلفزيوني قراره، بإنهاء تحالفه الهش مع الحوثيين.
 
وفي مفاجأة للكثيرين، أعلن صالح استعداده لـ”فتح صفحة جديدة” مع التحالف، الذي كان صالح يقاتله منذ مارس/ آذار من عام 2015.
 
وقال صالح: “سنتعامل معهم بطريقة إيجابية. ما حدث لليمن يكفي”.
 
وجاءت الردود على خطاب صالح في العاصمة متباينة، كما هو متوقع.
 
وقال لي مؤيدون للحوثيين إن الرئيس السابق كان خائنا، وما كان له أبدا أن يعرض بدء حوار مع التحالف، المسؤول عن “العدوان على اليمنيين وتجويعهم”.
 
لكن أحد مؤيدي صالح قال لي إن الرئيس السابق “شعر بالشعب اليمني”، وأدرك أنه لا توجد طريقة لإنهاء الحرب، إلا التفاوض مع السعوديين.
 
وأضاف: “هو أدرى شخص بالسياسة في اليمن، ونحن لا يمكننا تحمل المزيد من تلك الحرب”.
 
رحب التحالف والحكومة اليمنية، التي يقودها هادي، بدعوة صالح – وإن كانوا بتردد في البداية – إلى انتفاضة ضد الحوثيين.
 
وقدمت دعوة صالح بطاقة خروج مجانية للتحالف، وطريقة تحفظ ماء الوجه للخروج من النزاع، الذي تورطوا فيه لسنوات.
 
ويعتقد كثيرون في اليمن وخارجها أن طرد الحوثيين خارج صنعاء ربما يؤدي لانتهاء تلك الحرب الوحشية، التي خلفت وراءها البلد ممزقا ومدمرا ويعاني المجاعة.
 
لكن هذه الآمال تحطمت بشكل فوري تقريبا، حينما قُتل صالح بعد يومين من خطابه التلفزيوني.
 
وخلال ساعات من مقتله، أصبحت المدينة التي كانت موحدة تماما في وقت ما منقسمة أكثر من أي وقت مضى.
 
وبالإعلان عن نبأ مقتل صالح، تدفق مؤيدو الحوثيين إلى الشوارع للاحتفال، وهتفوا: “الله أكبر. قُتل الخائن”.
 
أما مؤيدو صالح فقد أصيبوا بالذهول، ولم يستطيعوا إعلان الحداد، لأنهم يعلمون ما قد يتعرضون له.
 
وخلال ساعات اختفت صور صالح من شوارع صنعاء. حتى مسجد الشعب أعيدت تسميته باسم “مسجد الأمة”، ولصقت شعارات الحوثيين المميزة على جدرانه الرخامية.
 
وتضمنت تلك الشعارات: “الله أكبر. الموت لأمريكا. الموت لإسرائيل. اللعنة على اليهود. النصر للإسلام”.
 
وسريعا بدأت حملة قمع، ضد قيادات وأعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يقوده صالح.
 
وخلال يومين، أفادت تقارير بأن منازل أكثر من 500 من مؤيدي حزب المؤتمر الشعبي دوهمت، وفر قاطنوها إلى أماكن غير معلومة.
 
وألقي القبض على أكثر من 40 صحفيا، بينهم موظفون يعملون في قناة موالية لصالح، ومراسلون لقناة روسيا اليوم تصادف أنهم كانوا يغطون الاشتباكات.
 
وفي صباح اليوم التالي، ذهبت إلى وزارة الإعلام التي يسيطر عليها الحوثيون، للحصول على تصريح واعتماد صحفي.
 
وداخل مبنى الوزارة، لم أجد علامة واحدة تذكر بصالح.
 
وعندما جلست مع الشخص المسؤول عن منح التصاريح الإعلامية، أثرت معه قضية قطع وسائل الإعلام المفروض من جانب الحوثيين على البلد.
 
وقال لي: “ما حدث هو أن صفحة جديدة بدأت في تاريخ اليمن”.
 
وأضاف: “صالح قد ذهب، ونحن من نحكم الآن”.
 
وكلام هذا الرجل صحيح في الوقت الراهن. والسؤال الذي يدور في عقل كل شخص هو: “إلى متى؟”.
 
بي بي سي نيوز

شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها