أدب وثقـافة
Google+
مقالات الرأي
كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟
الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع
اليمنيون في مرمى نيران قياداتهم
يمر اليمنيون في الداخل والخارج بأقسى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في تاريخهم الحديث التي أحالتهم إلى
عن وقوف الكويت إلى جانب الشعب اليمني
 رغم أن دولة الكويت ليست دولة ذات ثقل محوري وتأثير كبير في العمليات العسكرية لـ " التحالف العربي لدعم
اللادولة أولاً
يتحدث الرئيس هادي من المنفى عن 80% من الأرض جرى تحريرها. وعندما حاول العودة إلى العاصمة المؤقتة مُنعت طائرته من
مشهد أشبه بكائن خرافي
تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح مؤشر هام على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي تسير بخطى جادة هذه المرة. إنتهت
هل يمضي التحالف في دعم الانفصال؟
يبدو أن أبو ظبي بدعم من الرياض تمضي دون أي اكتراث في خطتها لتفكيك اليمن، عبر تكريس سلطة موازية في المحافظات
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

شاعر المليون ..تنافس شريف وحضور نسائي مميز

الثلاثاء 17 نوفمبر 2009 09:41 مساءً

.

“شاعر المليون” ليس برنامجا للمواهب وحسب.. إنه صياغة أخرى للإنسانية، من وسط دولة لا تصدر للعالم أجمع إلا الخير..الخير فقط!

للإثارة عنوان

انطلقت فعاليات هذا البرنامج الضخم الشهر الماضي بأربع جولات للجنه التحكيم التي تضمّ في نسخته الرابعه كلاً من: الدكتور غسان الحسن من الأردن، الأستاذ سلطان العميمي من الإمارات، والأستاذ حمد السعيد من الكويت. وبدأت الجولة الأولى من مسرح شاطئ الراحة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وسط إقبال واسع على المشاركة من طرف الشعراء من دولة الإمارات وعدد من الدول الخليجية والعربية.

وجاءت انطلاقة الجولة قويّة وناجحة كما كان متوقعاً، حيث شهد مسرح شاطئ الراحة توافد عشرات الشعراء يومي الخميس والجمعة الماضيين، والذين حرصوا على التواجد منذ وقت مبكّر للتمكّن من مقابلة لجنة التحكيم في أولى محطاتها، والجميع يحدوه الأمل في مواصلة مسيرة التنافس والعودة مرة ثانية إلى مسرح شاطئ الراحة كواحد من الشعراء المتأهّلين للمنافسة على البيرق. حيث قابلت لجنه التحكيم وعلى مدى يومين عشرات الشعراء واستمعت إلى نصوصهم وسجّلت تقييمها ونبّهت الشعراء إلى ما جاء في نصوصهم من ملاحظات أو أخطاء ليقوموا على تجاوزها في المراحل القادمة.

وضمّت المشاركات شعراء من كافة إمارات الدولة وبعض الشعراء المقيمين من أبناء الجاليات العربية، إضافة إلى شعراء من اليمن والسعودية وسلطنة عّمان.

و حرص الشعراء في هذه الجولة على اختيار نصوص مميّزة لقراءتها أمام لجنة التحكيم بحيث ترتقي إلى مستوى المشاركة في مسابقة “شاعر المليون” التي تعتبر الأولى والأكبر والأضخم في تاريخ الشعر النبطي والتي تحوّلت إلى احتفالية سنوية بهذا الأدب الشعبي كجزئية مهمة من الموروث الثقافي العربي، والتي يشارك فيها سنويّاً آلاف الشعراء النبطيين من مختلف الدول العربية لتحقيق الشهرة والانتشار والاستفادة من هذه الفرصة في النقد والتقييم من طرف لجنة متخصصّة تحرص في الدرجة الأولى على تثقيف الشعراء وتوجيههم لصقل تجاربهم وإثرائها بشكل صحيح.

وقد أشاد أعضاء لجنة التحكيم بمستوى الشعراء الذين شاركوا على مدى اليومين الماضيين، وأكدوا أنّ النصوص التي تقدّم بها الشعراء كانت جميلة ومميّزة وترتقي إلى مستوى المشاركة، وقد تمّ إجازة أغلب الشعراء في هذه المرحلة.

جولة الكويت

فندق “موفنبيك” بالعاصمه الكويتيه شهد أحداث الجولة الثانية للجنة التحكيم التي واجهت إقبالاً واسعاً وزحاماً شديداً بنسبة أكبر بكثير مما كان متوقعاً.. وشارك بها المئات من شعراء الكويت والسعودية والدول الخليجية والعربية، في تظاهرة شعرية انعكست على مداخل الفندق.

في تلك الجولة طغى الحماس على الشعراء للمشاركة في هذه الاحتفالية الشعرية الفريدة، بعد أن أثبت البرنامج جماهيريته على كافة المستويات الإعلامية والشعرية.

واستقبلت لجنة التحكيم الشعراء في ذاك اليوم من الصباح الباكر واستمرت لمدة يومين.. واضطرت اللجنة إلى تمديد استقبال الشعراء في اليوم الثاني لساعات متأخرة من الليل من أجل مقابلة أكبر عدد من الشعراء الذين تذمروا خوفاً من عدم المشاركة.. وقد شارك في محطة الكويت إضافة إلى شعراء الكويت والسعودية شعراء من العراق وفلسطين وعُمان والبحرين وباكستان وسوريا. وقد بدا واضحاً تفوّق شعراء السعودية من حيث العدد على الشعراء الكويتيين.

وقد كانت جولة الكويت الحلقة الأصعب نظراً لكثافة الشعراء والمنافسة التي بدت واضحة بينهم من أجل فرض نصوصهم على اختلاف نماذجها وأغراضها، وكان حضور الشعراء الإعلاميين طاغياً حيث أقبل الكثير من الشعراء المعروفين من أجل المشاركة في النسخة الرابعة من المسابقة التي أصبحت الواجهة الرسمية لشعراء الوطن العربي.

جولة السعودية

وفي المملكة العربية السعودية وعلى ضفاف البحر الأحمر بمدينة جدة، المكان المحدد لاستقبال لجنة التحكيم، تعذر إصدار تأشيرات الدخول اللازمة لبعض أفراد طاقم العمل إلى الأراضي السعودية في الوقت المناسب. فقررت إدارة البرنامج الاعتذار للشعراء الذين تكبدوا عناء السفر، وجدولوا مواعيدهم لمقابلة لجنة التحكيم، وذلك لأسباب خارجة عن إرادتها، لذلك أرجئت محطة السعودية الى مابعد عودتهم من الأردن. مما دعا مدير أكاديمية الشعر في أبوظبي عضو لجنه التحكيم سلطان العميمي للاعتذار لآلاف الشعراء السعوديين الذين ترشحوا للموسم الرابع 2009 – 2010 ، عن عدم تمكن لجنة تحكيم شاعر المليون من مقابلتهم في مدينة جدّة للأسباب والظروف الخارجة عن إرادتها.

جولة عمّان

أما الجولة الثالثة فقد حطت في العاصمة الاردنية عمان، وعلى مدى أربعة أيام، شهدت توافد مئات الشعراء العرب من سوريا والعراق والسعودية والكويت واليمن وليبيا وفلسطين. إضافة إلى شعراء الأردن الذين شاركوا بكثافة كبيرة فاقت التوقعات لهذا الموسم. وحفلت جولة الاردن بزخم هائل من المشاركات الرائعة، وكذلك الحضور النسائي القويّ والمواهب الشعرية الشابة التي لفتت أنظار اللجنة.

وكعادتها بادرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث فوراً لدعوة ما بين 300 – 400 شاعر سعودي حصلوا على الإجازة الأولى من لجنة التحكيم من بين الآلاف من المترشحين.

حيث استضافتهم في مدينه الشعر “أبوظبي” وأتاحت لهم الفرصة لمقابلة لجنة التحكيم في المحطة الأخيرة في مدينة أبوظبي بما قد يُحقق أحلامهم بدخول قائمة الـ (48)، بعد الانتهاء من جولة الأردن وذلك وفق التفاصيل التي أعلنتها أكاديمية الشعر حيث تم تأمين تذاكر سفر وحجوزات فنادق للشعراء السعوديين على نفقة الهيئة. كما تمّ دعوة عدد من الشعراء من قطر واليمن والبحرين وسلطنة عُمان ممن لم تتح لهم الفرصة بمقابلة اللجنة في محطّاتها السابقة.

المحطة الأخيرة

كانت المحطة الأخيرة في أبوظبي أهم المحطات حيث شكّلت الفرصة الأخيرة للشعراء الذين فاتتهم المقابلات في المحطات السابقة، وشهدت هذه المحطة وعلى مدى خمسة أيام أقبالاّ وازدحاما من طرف الشعراء ومن جنسيات عربية مختلفة، وخاصة العديد من شعراء المملكة العربية السعودية، الذين حرصوا على الحضور والمشاركة وتحمّل عناء السفر والانتظار لتحقيق حلمهم بالجلوس على الكرسي الأحمر وطرح تجربتهم أمام لجنة التحكيم يحدوهم الأمل بالعودة مرة أخرى الى مسرح شاطئ الراحة والمنافسة على لقب البيرق، النسخة الرابعة ضمن قائمة الـ (48).

وتميّز اليوم الخامس والأخير بحضور لافت من طرف الشعراء السعوديين، ومشاركة العديد من الشعراء الإعلاميين من مختلف دول الخليج، وكذلك مشاركة قويّة لشعراء سبق وأن شاركوا في النسخة الأولى من المسابقة وتأهلوا لقائمة الـ (48) في تلك النسخة.

شعراء قطر المشاركون في شاعر المليون يتوعدون بإعادة البيرق للدوحة

الدوحة (الاتحاد) - أشاد عدد من الشعراء القطريين باستمرار نهج مسابقة شاعر المليون في استقطاب الشعراء، وإحياء الموروث الشعبي، كما أشادوا بنجاح جولة مقابلات الشعراء المتقدمين في المشاركة بالنسخة الرابعة من المسابقة والتي انتهت قبل عدة أيام، قابلت فيها لجنة التحكيم آلاف الشعراء في محطاتها في العاصمة أبو ظبي والكويت والأردن ومن ثم العودة إلى أبوظبي مرة أخرى، وأضاف الشعراء إلى أنهم يتمنون أن تحرز دولة قطر لقب شاعر المليون للمرة الثالثة بعد حصولها عليه في النسختين الأولى والثانية، وتوعد الشعراء القطريون الذين سجلوا في هذه النسخة بالمنافسة والمثابرة لإعادة البيرق إلى الدوحة بعدما أخذه الشاعر السعودي زياد بن حجاب بن نحيت في العام الماضي، مؤكدين أن الرغبة في إحراز البيرق، ولما يملكه برنامج شاعر المليون من جماهيرية، هما أكبر محفزين لهم في المشاركة، والتسجيل، ونوهوا إلى أنهم ينتظرون بفارغ الصبر إعلان هيئة أبو ظبي للثقافة لقائمة المجازين أو المقبولين لدخول مرحلة الثماني والأربعين لكي يكونوا من بين الشعراء الواصلين لمسرح شاطىء الراحة ..

ومن جهته قال الشاعر هادي اليامي وهو أحد الشعراء المشاركين في المسابقة هذا العام أنه شارك من أجل الحصول على فرصة للظهور إعلاميا وإبراز موهبته الشعرية. وأضاف أن لا أحد يستغني عن جماهيرية وأضواء شاعر المليون الذي يجعل الشاعر يصل لكل بيت عربيا، وأشار إلى أنه قدم ما عنده لكي يتم اختياره ضمن الشعراء المشاركين في هذه النسخة.

ومن جانب آخر قال الشاعر علي آل جميلة: شاركت هذا العام في جولة أبوظبي متمنيا أن يحالفني الحظ بالوصول إلى شاطىء الراحة والمنافسة على إحراز اللقب والحصول على البيرق، ولا يسعني في هذا المقام إلا تقديم جزيل الشكر والعرفان للقائمين على البرنامج ولهيئة أبوظبي للثقافة والفنون على رعاية وإطلاق هذا البرنامج الذي أصبح حديث العصر الحالي، ونواة الساحة الشعبية، ولا أريد أن أقول أكثر من أن البيرق سيعود للدوحة، ونحصل عليه للمرة الثالثة، فالأمل في شعراء قطر كبير، وباب المنافسة الشعرية مفتوح، وحتى إن لم نحرزه تكفينا المشاركة.

دورة متفوقة وحضور نسائي

بعد رحلة حافلة بالشعر والإبداع، استمرت لأكثر من شهر واشتملت على العديد من المحطات، اختتمت لجنة التحكيم في النسخة الرابعة لمسابقة شاعر المليون مقابلاتها مع الشعراء في آخر محطاتها “أبوظبي” في المسابقة. وفي نهاية الجولات كان لنا هذا الحديث مع أعضاء اللجنة الذي عبر فيها الدكتور غسان الحسن قائلا: “في نهاية جولتنا للموسم الرابع يمكنني القول إننا أمام دورة جديدة متفوقة عمّا سبقتها من دورات، فقد قابلنا مستويات وأعداداً غير عادية من الشعراء والشاعرات ما كان لنا أن نتوقعها من قبل.

ومن جانبه أكد سلطان العميمي عضو لجنة التحكيم مدير أكاديمية الشعر في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أن الجولة كانت ناجحة في جميع محطاتها، وأن عدد الشعراء الذين قابلتهم اللجنة كان كبيرا جداً، وهناك تنوع كبير في الجنسيات المشاركة وارتفاع واضح في مستوى الشعراء، وأشار العميمي إلى أن الحضور السعودي كان قويّاً وخاصة في محطة أبوظبي الأخيرة، وكذلك الحضور النسائي الذي كان لافتاً من حيث العدد والمستوى وفي جميع المحطات، وبدوره أشار حمد السعيد عضو لجنة التحكيم إلى أنّ الجولة كانت ناجحة ومميّزة من كافة الجوانب رغم بعض الصعوبات التي تم تجاوزها بسهولة ولم تؤثر على مسار الجولة لهذا الموسم، وأكّد السعيد أنّ ما أثلج الصدور هو الحضور الكثيف والمشاركة الواسعة من طرف الشعراء، ومن كافة الجنسيات العربية، وخاصة مشاركة العديد من الشعراء الذين تقدموا للمشاركة وللمرة الثالثة والرابعة، ما يدلّل على أهميّة المشاركة بالنسبة لجميع الشعراء.

شعراء الإمارات: “شاعر المليون” يقلب الطاولة وينتشل الشعراء الشعبيين من خلف الكواليس

أبوظبي (الاتحاد)- يعتبر الشاعر والإعلامي محمد البريكي من بيت الشعر بالشارقة أنه ليس هناك من منكر أن برنامج "شاعر المليون" فتح آفاقاً مبهرة لكل من شارك فيه، وأتاح له الظهور بوجه ٍ إعلامي لافت، فمثل هذا البرنامج قدم مساهمة رائدة في دعم الشعر ورعاية الشعراء والمبدعين في مجالات الإبداع الأقرب إلى الذاكرة الشعبية العربية والإماراتية بشكل خاص، وهو البرنامج الذي قلب الطاولة بوجه البرامج الشعرية التي تتعامل بسطحية مع حس وذوق الجماهير في علاقتها بالشعر الشعبي النبطي، وابتعد كثيراً عما يقدم في بعض الفضائيات من برامج تجمع الغث والسمين، فهو يجمع خلاصة جولاته التي تقوم بها لجنة تحكيم من المختصين والنقاد المعروفين على أقطار عربية عدة تمتد من المحيط إلى الخليج، في مجموعة من الشعراء تكاد تكون مستوياتهم الإبداعية في القمة النخبوية والرقي المنشود من أغلبية الجماهير ونقاد الشعر على السواء.

ويضيف "كما أتوقع أن يختصر تعليق اللجنة على الشاعر ليقوم كل محكم بالتعليق على شاعر فقط دون الحاجة إلى تعليق الجميع، أو أن يختصر تعليق الجميع في تعليق واحد يلقيه محكم، ثم محكم آخر لشاعر آخر، لأن تعليق جميع أعضاء لجنة التحكيم يأخذ وقتاً طويلاً يرهق الجمهور الحاضر في المسرح، ويبعث على الملل للجمهور المتابع خلف شاشات التلفزة".

ويختم البريكي بالقول "يبقى أن نعلم أن من يعمل على هذا البرنامج يعملون على إظهاره بشكل مرض ٍ يصل إلى أغلب الأذواق ويرضيها، ويبقى أن يعرف المتابع لهذا البرنامج الشعري الإعلامي الأضخم مفتاح نجاح هذا البرنامج الأول، وسر كينونته واستمراريته الأوحد، إنه رعاية ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، فهو بحضوره ومتابعته ودعمه الدائم والمستمر يعطي لكل العاملين دفعة قوية للاستمرار والمتابعة وبذل كل الطاقات لتقديمه بشكل يظهر ما لدولة الإمارات العربية المتحدة من مكانة عالية في التنظيم الرائع، واهتمامه بالجانب الثقافي والأدبي والشعري بشكل خاص".

أما الشاعر حسين بن سودة فيرى أن برنامج "شاعر المليون" يقدم في كل دورة من دوراته نموذجاً للشاعر الشعبي العربي والإماراتي المبدع الذي عندما تتهيأ له الفرصة الإعلامية المناسبة فإنه يقدر على المنافسة ويكسب الرهان، ويتابع الشاعر بن سودة "نعم إن البرنامج يقوم بعملية انتخاب وانتقاء رائعة لشعراء جميلين يحبهم الجمهور ويصل بهم البرنامج إلى قمة النجومية والشهرة والتألق، وفي ذلك يعود كل الفضل إلى رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث وكل القائمين عليها".

انتشال الشعراء الشعبيين

وعن مدى استفادة المشهد الشعري في الإمارات من البرنامج مع انطلاقة دورته الرابعة يقول بن سودة "للأسف الشديد تم تجاهل مشهد الشعر الشعبي في الإمارات طويلاً من قبل الإعلام الشعبي في الخليج على مدى عقدين من الزمان، ولا نبرئ شعراء الإمارات من التقصير تجاه أنفسهم والآن وبفضل الله والتوجه الحكيم والسليم من قبل الجهات ذات العلاقة أصبحت الإمارات الرائدة في الإعلام الشعبي وأصبحت مركز ومنطلق النجومية في الخليج لكل شاعر شعبي ونبطي، ولا بد من شكر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على جهودها الكبيرة ومشاريعها الثقافية العظيمة في خدمة الأدب واللغة بشكل عام. وبلا شك فإن برنامج "شاعر المليون" خدم الشعراء المشاركين فيه إعلامياً وأضاف إلى تجربتهم الشعرية بعداً نقدياً مهماً من خلال آراء أعضاء لجنة تحكيم البرنامج في شعرهم وقصائدهم". الشاعر منذر البريكي يرى أن برنامج مسابقة "شاعر المليون" يقدم في بداية تحضيرات القائمين عليه لانطلاقة دورته السنوية في كل عام باقة من الشعراء المنتخبين في ساحة الشعر الشعبي والنبطي، يكون كل شاعر منهم الأجدر باللقب، وهذا ما تؤكده أحكام لجنة التحكيم التي تعطي كل شاعر درجات عليا في تحكيمها وتقييمها لمشاركته، كشهادة منها بأن كل الشعراء الثمانية والأربعين الأجدر بحمل بيرق الشعر واستحقاق الشاعرية والإبداع. ويشير الشاعر منذر البريكي إلى "أن برنامج مسابقة "شاعر المليون" انتشل الشعراء الشعبيين من خلف الكواليس ووضعهم في أعين وقلوب وأذهان الجمهور مما أدى إلى تكوين قاعدة جماهيرية لهم لم يكونوا ليحلموا بها قبل البرنامج.

من العيار الثقيل

وفي مشاركة شاعر فصيح في تقييم انطلاقة تحضيرات الدورة الرابعة من برنامج "شاعر المليون" يرى الشاعر عبدالله السبب، عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أنه فيما سبق كانت الأسواق الأدبية، كسوق عكاظ مثلاً، وكذلك مضارب القبائل، وعلى وجه الخصوص خيمة أو مجلس شيخ القبيلة، وأيضاً مجالس الخلفاء والأمراء على مر التاريخ العربي، كل ذلك كان مجالا خصبا لاستعراض كل شاعر لما لديه من مهارات شعرية كفيلة بتأهيله للفوز بالعطايا ورضا المجتمع وتحقيق الطموحات أو الإخفاق في ذلك.

وهنا في دولة الإمارات، تسارعت المحطات التلفزيونية والإذاعية في بدايات عهد الدولة الاتحادية إلى تنظيم برامج معنية بالشعر الشعبي تحت مسمى "مجالس الشعراء".

ويضيف الشاعر عبدالله السبب "إذن وفيما يخص مسابقة شاعر المليون التي تبنتها ورعتها إمارة أبوظبي بدعم ورعاية وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإنها تعد مبادرة رائدة وورقة رابحة استثمرتها أبوظبي لتكون بموجبها سوقا عكاظية عربية حديثة من خلالها تسهم في الحفاظ على هذا الموروث الشعبي بوصفه الوسيلة الإعلامية الأهم والأبرز المعبرة عن المخزون التراثي الشعبي المتجذر في تاريخ الأمم والحضارات.