أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
مكاسب إيران في أزمة خاشقجي
منذ بداية أزمة مقتل جمال خاشقجي وإيران تتحاشى التعليق واتخاذ المواقف الرسمية، وإن كانت وسائل إعلامها جعلت
اليمن بين المأساة الإنسانية والتعنت السياسي
  المدخل لحل المأساة الإنسانية في اليمن والمباشرة في إيجاد مخارج منها يكون بالسياسة، كما قد يكون بجعل
اليمن بين الانسانية والسياسة
كلما سارع مارتن غريفيث في الذهاب الى السياسة، كلما كان ذلك في مصلحة اليمن. لا تستطيع المأساة الانسانية
“قتل” خاشقجي إعلاميًا
بالإضافة إلى العسكرية، تموج المنطقة بالمزيد من المواجهات، امتداداً للصراع المستمر منذ نحو سبع سنوات في
قبل أن يتسع الخرق على الراقع..
يذكرنا ما يحدث الآن في عدن وما حولها بما كان يحدث في صنعاء وما حولها في صيف وخريف 2014.. يزحف الحوثي من صعدة
اليمن.. تآكل القوى المليشياوية
قد تتحوّل عوامل الصعود السريع لقوى ما إلى عوامل قد تؤدّي إلى سقوطها، وبقدر ما يشكل ذلك مفارقةً في صيرورة
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 11:28 صباحاً

اليمن… الحُديدة بين وعــد التحالف ووعيــده

صلاح السقلدي

لا نعلمُ مَــا الذي سيُــغري المواطنين اليمنيين بمدينة الحُـــديدة الساحلية ليتعاونوا مع قوات التحالف ” السعودية والإمارات” – ويتجاوبون مع وعوده -المشوبة بلغة الوعيد- كما يطلب منهم هذا التحالف الذي يخوض منذ شهور معارك صعبة للسيطرة على المدينة وميناءها الحيوي-،ويسهلوا له دخول قواته والقوات الموالية له للسيطرة على مدينتهم؟ في ظل نموذج فاشل وسياسة إدارية مدمرة قدمها ويقدمها “التحالف” في المدن والبلدات الجنوبية التي يديرها  بمعية السُـــلطة الموالية له “الشرعية” منذ أكثر من ثلاثة سنوات.

 

     فمنذ يوم الثلاثاء الماضي عاود التحالف والقوات الموالية له وبالذات القوات السلفية الجنوبية من تصعيد وتيرة المعارك صوب المدينة ،في وقت تعصف بمدينة عدن وكل المحافظات الجنوبية الواقعة تحت حكم التحالف والسلطة الموالية له أزمات أمنية ومعيشية وخدمية خانقة طاولت أهم الخدمات فيها وأكثرها تأثيرا  واشدها وطأة كمادة الوقود بمختلف مشتقاته التي أضحت منذ أيام شبه معدومة بمحطات البنزين إلا النزر اليسير بالأسواق السوداء بالأسعار باهظة لا يقوى عليها الأغلبية الساحقة من الأهالي، وكذلك الحال مع خدمة شبكة الكهرباء المتهالكة أصلاً، فضلاً عن النقص الحاد بقدرتها التشغيلية، حيث ضاعفت أزمة انعدام الوقود بالأيام الماضية من ساعات الانقطاعات اليومية في ظل صيف قائظ بعموم البلاد.. يأتي هذا  في ذات الوقت الذي يشهد فيه الوضع المعيشي حالة تدهور مريعة بعموم البلاد ضربت كل الجوانب الحياتية جرّاء انهيار سعر العُــملة المحلية” الريال” أمام باقي العملات- تجاوز سعر الدولار الأمريكي حاجز الـــ600 ريال حتى مساء السبت-، ارتفعتْ بسببه كل أسعار السلع والخدمات بشكل ليس له مثيل في ظل غياب كُــلّي  لدور مؤسسات الدولة وبالذات الرقابية والقضائية التي تعيش في حالة موات متعمد، مع استشراء الفساد بكل مفاصل الدوائر الحكومية ووزارات الحكومة المدعومة من التحالف.. ألقى هذا الوضع المأساوي بظلاله القاتمة على وضع المواطن على طول البلاد وعرضها.

  فحين نقول ما الذي سيُـــغري المواطنين في محافظة ومدينة الحُـــديدة وباقي المحافظات الشمالية التي لا يسيطر عليها التحالف من الانجذاب نحو هذا التحالف الذي يتطلع للسيطرة على هذه المحافظات فلأننا إزاء أنموذج ووضع موحش لن يكون فقط غير مغري  للآخرين بل أنه مخيف لهم ويستحق الرفض والتصدي، خصوصا حين يكون أمام العيان مدن مثل عدن والمكلا بهذا الشكل من التدهور وانعدام أهم الخدمات فيها ” مثل الوقود” وهي المدن التي وقفت منذ بداية الحرب مع هذا التحالف الذي يضم بالمناسبة أكبر دول العالم انتاجاً وتصديرا للنفط, والتي كان من المفترض أن تحظى” عدن والمكلا” برعاية مميزة من هذا التحالف نظير مواقفها معه، لكن الذي حدث هو العكس تماما, فلم تجد هذه المدن وكل محافظات الجنوب الأخرى غير البؤس والشقاء  بكل المجالات الخدمية والأمنية ناهيك عن التجاهل السياسي للقضية الجنوبية التي قاتل تحت لواءها معظم الجنوبيون في خندق هذا التحالف والسلطة التابعة له، قبل أن يدير هذا التحالف ظهر المجن لكل ما هو جنوبي.وبالتالي فلا غرو أن يعزف أهالي الحُــديدة وباقي محافظات الشمال من التعاون مع هكذا تحالف مريب ويتوجسون من وعوده ووعيده في حال تمكن من السيطرة على مناطقهم. فأن كان حال محافظات الجنوب الحليفة للتحالف هو هذا الحال المريع فكيف سيكون حال المحافظات التي يصنّــفها التحالف بأنها مناطق معادية له وموالية لخصومه الحوثيين” ؟،هذا علاوة على تصنيفه لها بمناطق شيعية مجوسية إيرانية، ويتوعدها ليل نهار منذ أكثر من ثلاثة سنوات بالويل والثبور وعظائم الأمور .!

*صحافي من اليمن-عدن-


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها