مهرجان صيف صنعاء مناسبة لهواه جمع طوابع البريد وقصة اليمن السعيد
2009/08/01 الساعة 01:25
تختصر نماذج من مئات الطوابع البريدية للهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي الزمان والمكان عبر خيمة معروضاتها بميدان السبعين ضمن فعاليات مهرجان صيف صنعاء السياحي الرابع، وتسرد بتنويعاتها وتلويناتها تفاصيل مثخنة بالكثير من الأحداث حول قصة اليمن السعيد وتراثه التاريخي والإنساني والحضاري العريق. فمنذ انطلاق فعاليات مهرجان صيف صنعاء السياحي، ومتابعي فعاليات المهرجان من عشاق مهرجانات الغناء والطرب وعروض الترفية، ليسوا وحدهم ممن تتحقق رغبتهم ويجدون ضالتهم، إذ يجد عشاق وهواه جمع الطوابع البريدية يمنيين وعرب وأجانب أنفسهم أيضا على موعد مع جديد عروض الطوابع البريدية بما تحمله من دلالات وإيحاءات وأبعاد معمارية وحضارية وإنسانية لا تخلوا أحيانا من المتعة والتشويق أحيانا كثيرة. وعبر نحو 20 إصدار من الطوابع البريدية يضم كل منها مجموعة معينة من الإصدارات تبدأ الحكاية بسرد قصة مدينة صنعاء التاريخية حاضنة فعاليات مهرجان الصيف باعتدال جوها وخصائصها المعمارية الفريدة، والتي لا تزال منذ آلاف السنين شاهدة على أن عبقرية الفطرة الإنسانية المتوهجة بالحب هي النبع الأول للعطاء الخلاق الذي أسس حضارة خالدة توالت عليها القرون، وما تزال متجددة الإشراق، قوية البنيان وقادرة على أن تدهش وتبهر وتلهم وتصدر الحب والسلام للعالم. ضمن مجموعة صنعاء البريدية توجه الإصدارات اهتمام جمهور المتابعين من زوار المهرجان ممن يستغل القائمين على خيمة الخدمات البريدية الواقعة إلى جوار خيمة العروض الرئيسية فترة انتهاء عروض السيرك والأزياء، ليقوموا باستقطاب جمهورها الكثيف نحو حدثا ثقافيا كبير كانت قد احتضنته صنعاء التاريخية وهي مجموعة صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004م . وكان العام 2004 جاء ليمثل محطة هامة يطل من خلال جمهور المتابعين على المستوى المحلي والعربي والدولي على أسرار وخفايا هذه المدينة وعبقرية الإنسان اليمني الذي اختط هذه المدينة وبنيانها بمختلف الفنون الإبداعية والقولية والأدائية والتشكيلية لتتحول اليوم إلى متحفا طبيعيا مفتوح على العالم بما تحتويه من واجهات معمارية آسرة. ولعل مما يجعلك تشعر بالسعادة والارتياح البالغ وأنت تتجول بين تلك الطوابع البريدية، حينما تنقلك سلسلة منها بين صفحات التاريخ اليمني سيما المجوعات الأولى لطوابع اليمنية والتي بدت بعمرها المديد كظاهرة ثقافية وفنية وإعلامية، والذي يؤرخ أول طابع يمني عام 1919م بحسب إصدار الهيئة العامة للبريد، وغيرها من الطوابع التي توالت إصدارها منذ تلك الفترة، وبرغم بساطتها من حيث الطباعة إلا انها من أجمل الطوابع اليمنية لما تحمله من دلالات تاريخية. واللافت أن الطوابع تتضمن توثيق متسلسل لمراحل التطور والتنمية في اليمن، حيث توثق تلك الطوابع البريدية سيما بعد القفزة الحقيقية لهذه الإصدارات من حيث الرسوم والصور والإخراج والطباعة، والمتمثل في إصدارها عام 1948م وبالتحديد ذكرى دخول اليمن عضوية الأمم المتحدة، والتي وثقت هذه المرحلة في ثمانية طوابع تبتدئ فئاتها من نصف بقشة، وتصل إلى (1) عمادي، حيث شمل ذكر اسم المناسبة في طابعان منها هم فئة 1/2 بقشة و6بقش وأعلام بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. إلى جانب العديد من الطوابع البريدية التي طبعت في شطري اليمن، قبل الوحدة اليمنية ومنها ما طبعه الاستعمار الأجنبي في عدن وتجاهل فيه عنوة ذكر اليمن، وغيرها مما حملت طابع النصر بتحرير البلاد وطرد المستعمرين وقيام الجمهورية المستقلة وطباعتها على تلك الطوابع البريدية آنذاك. ولا يكتفي القائمين على الخيمة بتقديم عروض الطوابع البريدية وهي تمثل واحدة من أهم وسائل الترويج لليمن ومدنه وخصائصه،حيث يؤكد المشرف على الخيمة محمد سند أن الخيمة تمثل مكتب بريد متكامل الخدمات يقدم جميع ما يمكن ان يقدمه أي مكتب بريد في أمانة العاصمة أو أي مدينة أخرى سواء الخدمات المالية او الحوالات او فتح دفاتر التوفير وغيرها. من يزر خيمة هيئة البريد في مركز إقامة فعاليات مهرجان صيف صنعاء سوف تبهره من بين إصدارات الطوابع الجديدة التي تشهد إقبال لابأس به مقارنة بالوعي العام بأهمية الطوابع البريدية وما تمثله في قائمة حفظ الهوية الثقافية الطوابع التي تصور العقيق اليماني وما يحتويه من رسومات وتلوينات جعلت من بعض الطوابع تحصد جوائز عالمية وهي تلخص عبارات ورسومات ربانية آسرة تحكي خصوصية هذا العقيق في بلاد اليمن السعيد. * سبأنت
|
إقـرأ أيضـاً
الأكثر قراءة
|
|||||||||||
|
||||||||||||