مصر توقف التعاون مع متحف اللوفر
2009/10/07 الساعة 21:56
اعلنت مصر الاربعاء تعليق التعاون مع متحف اللوفر الفرنسي طالما لم تستعد لوحات فرعونية "سرقت" وفقا لها من احدى مقابر وادي الملوك في البر الغربي بالاقصر. واعلن وزير الثقافة الفرنسي فريديريك ميتران بعد ظهر الاربعاء انه "على استعداد لاعادة اللوحات الجدارية "من دون ابطاء" اذا ما ثبتث صحة الشكوك حول خروجها من مصر في شكل غير مشروع. وياتي الاعلان عن هذا التعليق في مناخ متوتر بعد فشل وزير الثقافة المصري فاروق حسني في الفوز بمنصب المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) التي يقع مقرها في باريس. وقال رئيس المجلس الاعلي للاثار المصرية زاهي حواس لوكالة فرانس برس "لقد اتخذنا قرارا بوقف كل اشكال التعاون مع اللوفر حتى تتم استعادة" اللوحات التي "سرقت" من مقبرة في الاقصر (700 كيلومتر جنوب القاهرة). ويتعلق الامر بخمس لوحات جدارية انتزعت من مقبرة موظف كبير من الاسرة الفرعونية ال18 (1550-1290 قبل الميلاد) تقع في وادي الملوك بالاقصر. واتهم حواس المتحف الفرنسي بالحصول على هذه اللوحات بشكل غير مشروع. وقال ان "شراء لوحات مسروقة يعني ان بعض المتاحف تشجع تدمير وسرقة الاثار المصرية". وقالت وزارة الثقافة الفرنسية ان متحف اللوفر اقتنى "بحسن نية" اللوحات الجدارية في عامي 2000 و2003. ولم يتبين الا في تشرين الثاني/نوفمبر 2008 ان هناك "شكوكا جدية" في خروج هذه القطع الاثرية من مصر في شكل شرعي بعدما اعاد اثريون اكتشاف المقبرة التي سرقتها منها على ما يبدو هذه اللوحات الجدارية. واوضحت وزارة الثقافة الفرنسية انه اثر اعادة اكتشاف المقبرة طلب المجلس الاعلى للاثار المصرية رسميا استعادة هذه القطع الاثرية مضيفة انه منذ ذلك الحين هناك مناقشات "دائمة وعميقة" بين الطرفين. ودعا فريديريك ميتران اللجنة العملية الوطنية لمتاحف فرنسا الى عقد اجتماع بعد غد الجمعة من اجل ان تدلي برأي حول ما اذا كان اقتناء هذه القطع مشروعا او لا وحول امكان اعادتها لمصر. واكدت الوزارة انها "على استعداد اذا ما وافقت اللجنة" لاعادة القطع الاثرية الى مصر وفقا لاتفاقية منظمة اليونيسكو الموقعة في العام 1970 والتي تستهدف مكافحة تهريب الاثار وهي اتفاقية صادقت عليها فرنسا في العام 1997. وقالت ادارة متحف اللوفر لوكالة فرانس برس ان المتحف "منفتح" على اعادة القطع الاثرية "مع احترام الاجراءات" الفرنسية. واوضحت ادارة اللوفر ان الاجراءات من اجل اعادة هذه القطع الاثرية "بدأت" ولكن القرار النهائي ينتظر موافقة اللجنة العلمية الوطنية لمقتنيات المتاحف في فرنسا التي ستعقد اجتماعا نهاية هذا الاسبوع. واشار حواس الى انه لتتم استعادة هذه القطع سيتم وقف اللقاءات والمحاضرات التي يتم تنظيمها بالتعاون مع المتحف الفرنسي وتعليق عمل بعثة التنقيب التابعة للوفر والتي تعمل في منطقة سقارة بالجيزة. وتابع حواس ان هذا القرار، الذي لم يعلن مسبقا، اتخذ "قبل شهرين" ملمحا بذلك الى انه غير مرتبط بفشل وزير الثقافة المصري فاروق حسني في الفوز بمنصب مدير عام منظمة اليونيسكو الشهر الماضي. واكد حواس ان طلب استعادة هذه اللوحات تم التقدم به الى متحف اللوفر منذ نحو عام. وكان مثقفون مثل الفيلسوف برنار هنري ليفي شنوا حملة عنيفة في فرنسا ضد ترشيح فاروق حسني لليونيسكو. وقالت الصحف المصرية اخيرا ان فرنسا لم تمنح حسني كل الدعم الذي وعدت به. وقال مسؤول في البعثة الثقافية الفرنسية في القاهرة ان المناخ الذي تولد عن خسارة فاروق حسني في انتخابات اليونيسكو "لا يساعد على سير الامور" مشيرا في الوقت ذاته الى ان الخلاف حول القطع الاثرية الخمس "سيجد حلا سريعا". وتولي مصر الان اهتماما كبيرا باستعادة ثروتها الاثرية التي تم تصديرها على مدى سنوات طويلة الى العديد من متاحف العالم اضافة الى سرقة قطع عديدة تم تهريبها الى الخارج. وحدثت خلافات عدة خلال السنوات الاخيرة بين زاهي حواس، المدافع الشرس عن حق مصر في استعادة اثارها، والفرنسيين الذين تعد بعثهم الاثرية في مصر اكبر بعثة اجنبية في البلاد. وتتعامل القاهرة بالمثل مع الدول الاخرى التي لديها اثار مصرية. وفي هذا السياق، يطالب المسؤولون المصريون بالحاح المانيا بان تعيد تمثالا نصفيا للملكة الفرعونية نفرتيتي اكتشفه الاثري الالماني لودفيغ بوركارت في مصر في العام 1912 ونقله الى برلين في العام التالي.
|
إقـرأ أيضـاً
الأكثر قراءة
|
|||||||||||
|
||||||||||||